الأربعاء، 31 مايو، 2017

استفسار عن امكانية النجاح


السلام عليكم
اخواني فوت كونكور في مديرية الادارة المحلية
وخرجت القائمة لكن لم تعلق
انا عيطولي في الهاتف
طلبو من ايداع شهادة مدرسية
قم بدفعها اليوم في مكتب المستخدمين
ماذا يعني هذا خاوتي


جنة الذاكر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

جنة الذاكر
ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة

لأبي محمّد الصَّديق عَمَّار بن الشَّيخ إبراهيم محمَّد الحسن
القرن الثالث عشر الهجري سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف

بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ
رَحِيمًا(43)تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا(44))
سورة الأحزاب

يقول تعالى ذكره :
يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكراً كثيراً فلا تخلو أبدانكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم ، ذلك [ وسبحوه بكرة وأصيلاً ] يقول : صلوا له غدوة صلاة الصبح وعشيا صلاة العصر ،

ــ وقوله [ هو الذي يصلي عليكم وملائكته ] يقول تعالى ذكره : ربكم الذي تذكرونه الذكر الكثير وتسبحونه بكرة وأصيلا إذا أنتم فعلتم ذلك الذي يرحمكم ويثني عليكم هو ،ويدعو لكم ملائكته وقيل إن معنى قوله [ يصلي عليكم وملائكته ]: يشيع عنكم الذكر الجميل في عباد الله ..

ــ وقوله [ ليخرجكم من الظلمات إلى النور ] يقول تدعو ملائكة الله لكم فيخرجكم الله من الضلالة إلى الهدى ومن الكفر إلى الإسلام .

ــ (( وعن ابن عباس في قوله [ اذكروا الله ذكرا كثيرا ] يقول :
لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ثم عذر أهلها في حال عذر غير الذكر فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله قال اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم بالليل والنهار في البر والبحر وفي السفر والحضر والغنى والفقر والسقم والصحة والسر والعلانية وعلى كل حال .))[ تفسير الإمام الطبري ]

ألا فهلموا يا إخوة الإيمان والعقيدة إلى سعة رحمة الله المنان ،
هلموا إلى الهناءة والرضى ،هلموا جنان الذكر والإيمان ،
جنان الرحمة والغفران ، جنان ربٍ راضٍ غير غضبان.

ألا و إن اعظم أنواع الذكر الأخذ بسنة النبي صلـى الله عليه وسلم وأذكاره في طعامه وشرابه ولباسه ونومه و في جميع أحواله ، فتعالوا لنرتوي من منهل النبي الشفيع ، والرسول المطاع ، سيد الأولين و لآخرين ، ففي سنته الشريفة زاد و أي زاد ، فيها الأنس ، و فيها الراحة وفيها الشوق للقاء الله وفيها الحنين إلى جنة الله و ثوابه ، و فيها الخوف من أليم عذابه، و ما اجتمع هذا الفهم لعبد إلا واستقامت حياته و صلحت أيامه و هدأت أحواله .

منقول.
**************


جنة الذاكر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

جنة الذاكر
ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة

لأبي محمّد الصَّديق عَمَّار بن الشَّيخ إبراهيم محمَّد الحسن
القرن الثالث عشر الهجري سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وألف

بسم الله الرحمن الرحيم
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ
وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ
رَحِيمًا(43)تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا(44))
سورة الأحزاب

يقول تعالى ذكره :
يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله اذكروا الله بقلوبكم وألسنتكم وجوارحكم ذكراً كثيراً فلا تخلو أبدانكم من ذكره في حال من أحوال طاقتكم ، ذلك [ وسبحوه بكرة وأصيلاً ] يقول : صلوا له غدوة صلاة الصبح وعشيا صلاة العصر ،

ــ وقوله [ هو الذي يصلي عليكم وملائكته ] يقول تعالى ذكره : ربكم الذي تذكرونه الذكر الكثير وتسبحونه بكرة وأصيلا إذا أنتم فعلتم ذلك الذي يرحمكم ويثني عليكم هو ،ويدعو لكم ملائكته وقيل إن معنى قوله [ يصلي عليكم وملائكته ]: يشيع عنكم الذكر الجميل في عباد الله ..

ــ وقوله [ ليخرجكم من الظلمات إلى النور ] يقول تدعو ملائكة الله لكم فيخرجكم الله من الضلالة إلى الهدى ومن الكفر إلى الإسلام .

ــ (( وعن ابن عباس في قوله [ اذكروا الله ذكرا كثيرا ] يقول :
لا يفرض على عباده فريضة إلا جعل لها حدا معلوما ثم عذر أهلها في حال عذر غير الذكر فإن الله لم يجعل له حدا ينتهي إليه ولم يعذر أحدا في تركه إلا مغلوبا على عقله قال اذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم بالليل والنهار في البر والبحر وفي السفر والحضر والغنى والفقر والسقم والصحة والسر والعلانية وعلى كل حال .))[ تفسير الإمام الطبري ]

ألا فهلموا يا إخوة الإيمان والعقيدة إلى سعة رحمة الله المنان ،
هلموا إلى الهناءة والرضى ،هلموا جنان الذكر والإيمان ،
جنان الرحمة والغفران ، جنان ربٍ راضٍ غير غضبان.

ألا و إن اعظم أنواع الذكر الأخذ بسنة النبي صلـى الله عليه وسلم وأذكاره في طعامه وشرابه ولباسه ونومه و في جميع أحواله ، فتعالوا لنرتوي من منهل النبي الشفيع ، والرسول المطاع ، سيد الأولين و لآخرين ، ففي سنته الشريفة زاد و أي زاد ، فيها الأنس ، و فيها الراحة وفيها الشوق للقاء الله وفيها الحنين إلى جنة الله و ثوابه ، و فيها الخوف من أليم عذابه، و ما اجتمع هذا الفهم لعبد إلا واستقامت حياته و صلحت أيامه و هدأت أحواله .

منقول.
**************


عاجل

السلام عليكم
انا عندي شهاده مهندس دوله في الاعلام الي و سجلت في مسابقه التعليم في الطور المتوسط علما انهم طالبين ليسونس هل استطيع المشاركه علما اني دفعت الدوسي و مقالولي والو لعندو فكره يعلمني باش نحبس تحضيرات للمسابقه و صح فطوركم:mh31::sdf:


تمنيــــــــــت أن...


تمنيــــــــــت أن ..

( تمنيــــــــــت ...
أن أتوظف وفعلآ توظفت
وأصبح هاجسي أن أتزوج ..
تمنيــــــــــت ..
أن أتزوج و فعلاً تزوجت
ولكن الحياه موحشة بﻻ أوﻻد ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أرزق بالأطفال
وفعلآ رزقت بالأطفال ..
ولكنني ما لبثت إلا وقد سئمت
من جدران الشقة ..
فتمنيــــــــــت ..
أمتلك منزﻵ به حديقة ..
وفعلاً وبعد عناء
امتلكت المنزل والحديقة
ولكن اﻷوﻻد كبروا ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أزوجهم ..
وفعلاً تزوجوا لكنني سئمت
من العمل ومن مشاقه
أصبح يتعبني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أتقاعد لأرتاح ..
وفعلآ تقاعدت وأصبحت
وحيداً كما كنت بعد
تخرجي تماماً ..
لكن بعد تخرجي ..
كنت مقبل على الحياة ..
والآن أنا مدبرعن الحياة ..
.. ولكن لا زالت لدي أماني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أحفظ القرآن ..
لكن ذاكرتي خانتني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أصوم لله ..
لكن صحتي لم تسعفني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أقوم الليل ..
لكن قدماي لم تعد تقوى على حملي ..
وصدق المصطفى صل الله عليه وسلم عندما قال :
(( إغتنم خمساً قبل خمس :
شبابك قبل هرمك ..
وصحتك قبل سقمك ..
وغناك قبل فقرك ..
وفراغك قبل شغلك ..
وحياتك قبل موتك ) ..
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
إن لم يكن في برنامجك اليومي
ركعتي الضحى وحزب من القرآن
ووتر من الليل وكلمة طيبة
وصدقة تطفيء غضب الرب
وخبيئة لايعلمها إلا الله
فأي طعم للحياة بقي ..
إهداء للرفقة الطيبة
وصلتني فأعجبتني...

د.محمد بن عمر بازمول حفظه الله ورعاه ...


تمنيــــــــــت أن...


تمنيــــــــــت أن ..

( تمنيــــــــــت ...
أن أتوظف وفعلآ توظفت
وأصبح هاجسي أن أتزوج ..
تمنيــــــــــت ..
أن أتزوج و فعلاً تزوجت
ولكن الحياه موحشة بﻻ أوﻻد ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أرزق بالأطفال
وفعلآ رزقت بالأطفال ..
ولكنني ما لبثت إلا وقد سئمت
من جدران الشقة ..
فتمنيــــــــــت ..
أمتلك منزﻵ به حديقة ..
وفعلاً وبعد عناء
امتلكت المنزل والحديقة
ولكن اﻷوﻻد كبروا ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أزوجهم ..
وفعلاً تزوجوا لكنني سئمت
من العمل ومن مشاقه
أصبح يتعبني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أتقاعد لأرتاح ..
وفعلآ تقاعدت وأصبحت
وحيداً كما كنت بعد
تخرجي تماماً ..
لكن بعد تخرجي ..
كنت مقبل على الحياة ..
والآن أنا مدبرعن الحياة ..
.. ولكن لا زالت لدي أماني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أحفظ القرآن ..
لكن ذاكرتي خانتني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أصوم لله ..
لكن صحتي لم تسعفني ..
فتمنيــــــــــت ..
أن أقوم الليل ..
لكن قدماي لم تعد تقوى على حملي ..
وصدق المصطفى صل الله عليه وسلم عندما قال :
(( إغتنم خمساً قبل خمس :
شبابك قبل هرمك ..
وصحتك قبل سقمك ..
وغناك قبل فقرك ..
وفراغك قبل شغلك ..
وحياتك قبل موتك ) ..
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ..
إن لم يكن في برنامجك اليومي
ركعتي الضحى وحزب من القرآن
ووتر من الليل وكلمة طيبة
وصدقة تطفيء غضب الرب
وخبيئة لايعلمها إلا الله
فأي طعم للحياة بقي ..
إهداء للرفقة الطيبة
وصلتني فأعجبتني...

د.محمد بن عمر بازمول حفظه الله ورعاه ...


عندما يُسرُّ الأثرياء الحَسْوَ في الارُتِغَاء . (لصوص قُفّة رمضان)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [البقرة: 267].
ترصُد الدّولة ـــ وفّقها الله ـــ كلّ سنة من الأموال شيئا كثيرا ، لعون المحتاجين و المساكين في شهر رمضان ، و صون ماء وجوههم عن مدّ الكفّ للسّؤال ، في هذا الشّهر الفاضل . قُفّة فيها من الأغذية الرّئيسة ، من كلّ جنس زوجان ـــ أو أزواج ـــ و تنتظر العوائل المُعِيلة هذه المِنحة ، انتظار فرخِ العُشِّ لما تستوعبه حويصلة أمّه .
و ينتظرها الأكابر و الأثرياء ، بأشوَقَ من شوق المسغبين و الفقراء . و يتداعون إليها كما تتداعى الأكَلة إلى قصعتها ، و يلقون أقلامهم أيّهم يكفُل (القُفَّة) . و ترسو القرعة على فلان و عِلّان ، و عندها يُصغَّر اللفظُ و مدلوله فتصير (قُفَيفةً) . و يعمدُ فُلان و عِلان إلى كلّ بضاعة نسجت عليها العنكبوت و طال بها العهد في حبس المخازن ، و كلِّ ما منه يتأفّفُ صاحب ذوقٍ سليم ـــ و غير سليم ـــ
فيتغيّر الحليب من (ماركة) كذا إلى (ماركة) كذا ، و يستحيل الشّاي من علامة كذا إلى علامة كذا . و هكذا بالدّور على الجميع بالاستغراق ، و لا يسلَم من تغيير الجنس و الجنسية ، إلّا ما ليس له في السُّوق نظير ، و لا يُعرف في الأوساط غيرُه . فيبتاعونه غيرَ راضين (و ذاك من حظّ الأفواه الجائعة) ، و يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ، و يعدلون عن ما هو أغلى إلى الذي هو رخص . و كلُّ رخيص هيّن .
ثمّ يستطير النّبأ ، أن (القُفَّة) الرّمضانية و المِنحة الحكومية ، قد دخلت حظائر البلدية ، و الموعد يوم الزّينة و أن يُحشر النّاس ضُحى .
فيعمَد العائِلُ إلى أكبر قِفافه و أوسع مقاطفه ، طمعا في جزالة الجائزة ، و قد يكتري سيّارة لظنّه بُعد الشُّقة و تحمُّل المشقّة ، في نقل النّوال من الحظيرة إلى الدّار .
و ما يكاد يصل إلى المحلِّ الخصيب ، حتّى يدُسَّ إحدى القُفّتين خشية الرّقيب . و يجد السّابقين الأوّلين من المقاولين و التّجار ، قد تبوّؤوا من الصّفوف أوّلها . فيمكث في الانتظار إلى آخر النّهار . فيُحاول بذل جهدٍ ليرفع الزّنبيل ، فيطيشُ في السّماء من خفّته ، فيتأبّط تلك القُفيفة إلى بطونٍ جياع و أعينٍ تنتظر إطلالة الطّالع و ما حمل ، و ما علموا أنّ في انتظارهم من الدّهشة و الحسرة عِدل الزّنبيلين معا . و عند كشف المُغطّى عمّا به أُسعف المُبطّا ، يسفرُ الموجود عن أنّ مقصّ الرّقيب قد أتى القُفّة ينقصها من أطرافها ، و يجول في خلده ( أي الرّقيب ) أنّ هؤلاء قوم فقراء ، و ما أدراهم هم بجَيِّدِ الأشياء من رديئها ، و الجوع يقتضي أكل الحجر ـــ عند أهله ـــ فلا الحليب يُشرب و لا الشّايُ يستساغ له ذوق ، و لا القهوة يُشمّ لها ريح ، و السّميد و الدّقيق مستعمرات للحشرات و الدّود ... و الله المستعان .
فتصل يد المساكين و قيمتها دريهمات معدوداتٌ ، بعد ما احتُسبت للمُموّن بها ، بما يُلغِبُ العادَّ حصرُه . فهي شباك منصوبة في طريقِ أفواه الجياع . حين يطمع أصحاب الملايين في رغيف المساكين . و تجد في المقابل اللّصوص بالأصالة يجودون على أهل الرّقاع و ذوي العوائل و المسغبات ، و يرثون لحالهم ، تعلم علم اليقين أنّ الأمر منوط بشيء واقر في القلب . لا ما وقر في البنك و الرّصيد .
و هي عرف العامّة (قُفّة) و منحة ، و في عرف الخاصة شباكُ صيدِ يوم السّبت ، إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرّعا ، و يوم لا يسبتون لا تأتيهم ، فيتحيّلون و يسرّون الحسو في الارتغاء* . فلا حول و لا قوة إلا بالله العظيم .
فإن كان المُنفق احتسابا نُهي عن تَيَمُّم الخبيث ،فما بالك بمن يقبض العوض بأضعاف قيمة الأمثل ـــ لا النّظير ـــ في السّوق .
ألا فليتّق الله الأكابر و التّجار فيما تصرفه الدّولة ـــ جزاها الله خيرا ـــ لإخوانهم و أهليهم
و الله لا يُضيعُ أجر المُحسنين


ــــــــــــــــــــــــــ
* و الارتغاء هو: شرب الرغوة هذا المثل يُضرب لمن أراد أن يمكر، فيظهر أمراً و يريد غيره !، و قد عُرّف هذا المثل بأنه يوهم أنه يتناول رغوة اللبن، و لكن الذي يريده هو شرب اللبن نفسه . وفي التهذيب : يضرب مثلا لمن يظهر طلب القليل وهو يسر أخذ الكثير .


عندما يُسرُّ الأثرياء الحَسْوَ في الارُتِغَاء . (لصوص قُفّة رمضان)

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾ [البقرة: 267].
ترصُد الدّولة ـــ وفّقها الله ـــ كلّ سنة من الأموال شيئا كثيرا ، لعون المحتاجين و المساكين في شهر رمضان ، و صون ماء وجوههم عن مدّ الكفّ للسّؤال ، في هذا الشّهر الفاضل . قُفّة فيها من الأغذية الرّئيسة ، من كلّ جنس زوجان ـــ أو أزواج ـــ و تنتظر العوائل المُعِيلة هذه المِنحة ، انتظار فرخِ العُشِّ لما تستوعبه حويصلة أمّه .
و ينتظرها الأكابر و الأثرياء ، بأشوَقَ من شوق المسغبين و الفقراء . و يتداعون إليها كما تتداعى الأكَلة إلى قصعتها ، و يلقون أقلامهم أيّهم يكفُل (القُفَّة) . و ترسو القرعة على فلان و عِلّان ، و عندها يُصغَّر اللفظُ و مدلوله فتصير (قُفَيفةً) . و يعمدُ فُلان و عِلان إلى كلّ بضاعة نسجت عليها العنكبوت و طال بها العهد في حبس المخازن ، و كلِّ ما منه يتأفّفُ صاحب ذوقٍ سليم ـــ و غير سليم ـــ
فيتغيّر الحليب من (ماركة) كذا إلى (ماركة) كذا ، و يستحيل الشّاي من علامة كذا إلى علامة كذا . و هكذا بالدّور على الجميع بالاستغراق ، و لا يسلَم من تغيير الجنس و الجنسية ، إلّا ما ليس له في السُّوق نظير ، و لا يُعرف في الأوساط غيرُه . فيبتاعونه غيرَ راضين (و ذاك من حظّ الأفواه الجائعة) ، و يستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ، و يعدلون عن ما هو أغلى إلى الذي هو رخص . و كلُّ رخيص هيّن .
ثمّ يستطير النّبأ ، أن (القُفَّة) الرّمضانية و المِنحة الحكومية ، قد دخلت حظائر البلدية ، و الموعد يوم الزّينة و أن يُحشر النّاس ضُحى .
فيعمَد العائِلُ إلى أكبر قِفافه و أوسع مقاطفه ، طمعا في جزالة الجائزة ، و قد يكتري سيّارة لظنّه بُعد الشُّقة و تحمُّل المشقّة ، في نقل النّوال من الحظيرة إلى الدّار .
و ما يكاد يصل إلى المحلِّ الخصيب ، حتّى يدُسَّ إحدى القُفّتين خشية الرّقيب . و يجد السّابقين الأوّلين من المقاولين و التّجار ، قد تبوّؤوا من الصّفوف أوّلها . فيمكث في الانتظار إلى آخر النّهار . فيُحاول بذل جهدٍ ليرفع الزّنبيل ، فيطيشُ في السّماء من خفّته ، فيتأبّط تلك القُفيفة إلى بطونٍ جياع و أعينٍ تنتظر إطلالة الطّالع و ما حمل ، و ما علموا أنّ في انتظارهم من الدّهشة و الحسرة عِدل الزّنبيلين معا . و عند كشف المُغطّى عمّا به أُسعف المُبطّا ، يسفرُ الموجود عن أنّ مقصّ الرّقيب قد أتى القُفّة ينقصها من أطرافها ، و يجول في خلده ( أي الرّقيب ) أنّ هؤلاء قوم فقراء ، و ما أدراهم هم بجَيِّدِ الأشياء من رديئها ، و الجوع يقتضي أكل الحجر ـــ عند أهله ـــ فلا الحليب يُشرب و لا الشّايُ يستساغ له ذوق ، و لا القهوة يُشمّ لها ريح ، و السّميد و الدّقيق مستعمرات للحشرات و الدّود ... و الله المستعان .
فتصل يد المساكين و قيمتها دريهمات معدوداتٌ ، بعد ما احتُسبت للمُموّن بها ، بما يُلغِبُ العادَّ حصرُه . فهي شباك منصوبة في طريقِ أفواه الجياع . حين يطمع أصحاب الملايين في رغيف المساكين . و تجد في المقابل اللّصوص بالأصالة يجودون على أهل الرّقاع و ذوي العوائل و المسغبات ، و يرثون لحالهم ، تعلم علم اليقين أنّ الأمر منوط بشيء واقر في القلب . لا ما وقر في البنك و الرّصيد .
و هي عرف العامّة (قُفّة) و منحة ، و في عرف الخاصة شباكُ صيدِ يوم السّبت ، إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرّعا ، و يوم لا يسبتون لا تأتيهم ، فيتحيّلون و يسرّون الحسو في الارتغاء* . فلا حول و لا قوة إلا بالله العظيم .
فإن كان المُنفق احتسابا نُهي عن تَيَمُّم الخبيث ،فما بالك بمن يقبض العوض بأضعاف قيمة الأمثل ـــ لا النّظير ـــ في السّوق .
ألا فليتّق الله الأكابر و التّجار فيما تصرفه الدّولة ـــ جزاها الله خيرا ـــ لإخوانهم و أهليهم
و الله لا يُضيعُ أجر المُحسنين


ــــــــــــــــــــــــــ
* و الارتغاء هو: شرب الرغوة هذا المثل يُضرب لمن أراد أن يمكر، فيظهر أمراً و يريد غيره !، و قد عُرّف هذا المثل بأنه يوهم أنه يتناول رغوة اللبن، و لكن الذي يريده هو شرب اللبن نفسه . وفي التهذيب : يضرب مثلا لمن يظهر طلب القليل وهو يسر أخذ الكثير .


رمضان ..وولادة القلوب رمضان .

رمضان ..وولادة القلوب
رمضان ..وولادة القلوب



الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عبده المصطفى نبينا محمد
وعلى آله ومن بأثره اقتفى
إخواني الكرام

أيام معدودة وتستقبِل الأمّة هذا الزائرَ الحبيب
الزائر الذي تهفو له الأرواح
وتنتظر القلوب قدومه السنوي العطر

إنه رمضان ..
موسم الرحمة والغفران.. والعتق من النيران
أيامه المعدودة لا نكاد نستقبلها إلاوسرعان ما نودعها
أيام بدأنا نتنسم عبقها الطاهر
رمضان نعيم لا يمل

وبهجة لاتنسى

مسالك الخير فيه جمة متنوعة
ونفحاته كثيرة ماتعة
لا يغتنمه المحروم
ولايفرط به المرحوم

فمن ذا الذي لا يحبك يا رمضان


رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ = فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
لايَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ = أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى = وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً = وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ


ولكن يبقى السؤال العملي الهام
ماذا أعددنا لرمضان ؟

هل بدأنا الإعداد له بنية وعزم صادق؟
هل أهلنا قلوبنا لاستقباله
هل خططنا للاستفاده منه
ألا يستحق العتق من النار أن أعد له
أبواب الجنة مفتحة فهل تشوقت لها النفوس
وشمرت عن ساعد الجد
تائقة للنهل من هذا المعين

أم سنستقبل رمضان

بمجالس الغفلة والتقصير والمعاصي
تاركين حلاوة المناجاة ولذة الدموع

أما آن لك يا نفس
أن تنفضي غبار الذنوب التي اثقلتك
والأحزان التي أقعدتك
جاءتك يا نفس فرصة
لميلاد جديد سعيد
لتولدي تقية نقية
صادقة مخلصة
أبية مجاهدة
فأبشري وتجهزي لهذا الموعد
وتذكري من الآن نداء رمضان
أن يا باغي الخير أقبل
ويا باغي الشر أقصر


رمضان ..وولادة القلوب رمضان .

رمضان ..وولادة القلوب
رمضان ..وولادة القلوب



الحمد لله وكفى وصلاة وسلاما على عبده المصطفى نبينا محمد
وعلى آله ومن بأثره اقتفى
إخواني الكرام

أيام معدودة وتستقبِل الأمّة هذا الزائرَ الحبيب
الزائر الذي تهفو له الأرواح
وتنتظر القلوب قدومه السنوي العطر

إنه رمضان ..
موسم الرحمة والغفران.. والعتق من النيران
أيامه المعدودة لا نكاد نستقبلها إلاوسرعان ما نودعها
أيام بدأنا نتنسم عبقها الطاهر
رمضان نعيم لا يمل

وبهجة لاتنسى

مسالك الخير فيه جمة متنوعة
ونفحاته كثيرة ماتعة
لا يغتنمه المحروم
ولايفرط به المرحوم

فمن ذا الذي لا يحبك يا رمضان


رمـضانُ أقـبلَ يا أُولي الألبابِ = فاستَـقْـبلوه بعدَ طولِ غيـابِ
لايَدخـلُ الـريَّـانَ إلا صائـمٌ = أَكْرِمْ بـبابِ الصْـومِ في الأبوابِ
الصومُ مـدرسةُ التعفُّـف ِوالتُّقى = وتـقـاربِ البُعَداءِ والأغـرابِ
الصومُ رابـطةُ الإخـاءِ قويـةً = وحبالُ وُدِّ الأهْـلِ والأصحـابِ


ولكن يبقى السؤال العملي الهام
ماذا أعددنا لرمضان ؟

هل بدأنا الإعداد له بنية وعزم صادق؟
هل أهلنا قلوبنا لاستقباله
هل خططنا للاستفاده منه
ألا يستحق العتق من النار أن أعد له
أبواب الجنة مفتحة فهل تشوقت لها النفوس
وشمرت عن ساعد الجد
تائقة للنهل من هذا المعين

أم سنستقبل رمضان

بمجالس الغفلة والتقصير والمعاصي
تاركين حلاوة المناجاة ولذة الدموع

أما آن لك يا نفس
أن تنفضي غبار الذنوب التي اثقلتك
والأحزان التي أقعدتك
جاءتك يا نفس فرصة
لميلاد جديد سعيد
لتولدي تقية نقية
صادقة مخلصة
أبية مجاهدة
فأبشري وتجهزي لهذا الموعد
وتذكري من الآن نداء رمضان
أن يا باغي الخير أقبل
ويا باغي الشر أقصر


برنامج قران كريم صوت بدون انترنت اشهر القراء



السلام عليكم ورحمة الله

كيف حالكم دمتم بخير

اليوم انا حابة احكيلكم عن برنامج رائع كتير وهو برنامج القران الكريم صوت Mp3 Quran، من خلال تجربتي للبرنامج لاقيت فيه مميزات كتير حلوة ومفيدة حخبركم عن بعضها ، من المميزات الرائعة لبرنامج القران الكريم صوت حيث يضم اكثر اشهر قراء القران الكريم بصوت جميل و الموضحين في الصورة :



وكذلك تستطيع من خلال البرنامج ان تقوم بالاستماع إلى إذاعات القرات الكريم




واهم ما يميز برنامج Mp3 Quran انه يمكنك تحميل القران الكريم mp3 صوت بدون انترنت، وايضا يمكنك مشاركة سور القران الكريم mp3 كامل عبر وسائل التواصل المختلفة.




ويمكنك من خلال برنامج قران mp3 مشاهدة بث مباشر لقناة القرآن الكريم، وبث مرئي مباشر لقناة السنة النبوية.




يارب يعجبكم البرنامج وتستفيدوا منه وخبروني اذا في عندكم برامج اخرى مشابهة له تفيدنا في قراءة القران الكريم والاستماع له





برنامج قران كريم صوت بدون انترنت اشهر القراء



السلام عليكم ورحمة الله

كيف حالكم دمتم بخير

اليوم انا حابة احكيلكم عن برنامج رائع كتير وهو برنامج القران الكريم صوت Mp3 Quran، من خلال تجربتي للبرنامج لاقيت فيه مميزات كتير حلوة ومفيدة حخبركم عن بعضها ، من المميزات الرائعة لبرنامج القران الكريم صوت حيث يضم اكثر اشهر قراء القران الكريم بصوت جميل و الموضحين في الصورة :



وكذلك تستطيع من خلال البرنامج ان تقوم بالاستماع إلى إذاعات القرات الكريم




واهم ما يميز برنامج Mp3 Quran انه يمكنك تحميل القران الكريم mp3 صوت بدون انترنت، وايضا يمكنك مشاركة سور القران الكريم mp3 كامل عبر وسائل التواصل المختلفة.




ويمكنك من خلال برنامج قران mp3 مشاهدة بث مباشر لقناة القرآن الكريم، وبث مرئي مباشر لقناة السنة النبوية.




يارب يعجبكم البرنامج وتستفيدوا منه وخبروني اذا في عندكم برامج اخرى مشابهة له تفيدنا في قراءة القران الكريم والاستماع له





الثلاثاء، 30 مايو، 2017

أطلــتَ عَلينَــا القـيامَ يَا إمَــام !

أطلتَ عَلينَا القيامَ يَا إمَام !

الحمد لله رب العالمين، و صلى الله و سلم على نبينا محمد الأمين، و على أله و صحبه، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد، فلا شك أن اليوم في فصل الصيف طويل و شاق، بالإضافة إلى الصيام فإنه يزداد مشقة على مشقة، ثم يُختم ليله بصلاة طويلة، كثير ة الركعات، و هي صلاة التراويح.
فصلاة التراويح تميزت بطول القيام، بعد يوم من الصيام، لذلك يتعبُ كثير من الأنام، فأحببت أن أكتب هذه الأسطر لعلها تخففُ التعب عن المصلين، و تسليهم للثبات على هذه العبادة في باقي الأيام، من شهر الصيام.
أقول أولا : إن نبينا صلى الله عليه و سلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و مع ذلك فإنه كان يقوم حتى تتورم قدماه، و ما ذلك إلا شكرا لله، روى البخاري في صحيحه عن المغيرة بن شعبة، قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له : غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال : "أفلا أكون عبدا شكورا"، و رواه مسلم عنه أيضا بلفظ "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له : أتكلف هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال : "أفلا أكون عبدا شكورا" ؛ فهذا حال نبينا صلى الله عليه و سلم في صلاته، و هو قد غفر له ما تقدم و ما تأخر، فكيف بنا نحن نذنب بالليل و النهار، و ليس لنا توبة و لا استغفار، مع ذلك ما انتفخت أقدامنا و لا تورمت؛ فأكثرنا الشكاية، و الله المستعان.
ثانيا : نبينا صلى الله عليه و سلم ما ترك قيامه، صحيحا كان أو مريضا، روى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت : لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان لا يدعه، و كان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا" قال الألباني رحمه الله : إسناده صحيح على شرط مسلم، فكيف بنا نحن نتنعم بالصحة و العافية، خاصة إذا كنا شبابا، نشتكي التعب، و قد تجد كبير السن أمامك يصلي و هو صابر لا يشتكي.
ثالثا : اعلم أن القيام بالليل من أجل القربات إلى الله تعالى، خاصة و نحن في زمن غفلة، و قد لا يصلى الواحد منا ركعة لربه بالليل إلا في رمضان، و هذه العبادة لها فضائل عظيمة، جديرة بالحرص عليها منا.
فمن فضائل القيام :
1 _ قيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب : روى الشيخان في صحيحيهما، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه".
2 _ القيام مع الإمام حتى ينصرف يعدل قيام ليلة : روى الترمذي و ابن ماجة، عن أبي ذر قال : صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل بنا، حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة، حتى ذهب شطر الليل، فقلنا له : يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ فقال :" إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة "، ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر، وصلى بنا في الثالثة، ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له : وما الفلاح، قال :"السحور". صححه الألباني رحمه الله.
3 _ نعم الرجل المصلي من الليل : روى البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمنيت أن أرى رؤيا، فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت غلاما شابا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار، قال : فلقينا ملك آخر فقال لي : لم ترع، فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل" فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.
4 _ القيام مع الجماعة في رمضان كان عليه الصحابة رضي الله عنهم : روى البخاري في صحيحه، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر : "إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل" ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر : "نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون" يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
5 _ النبي صلى الله عليه و سلم يدعو لمن قام من الليل فصلى : روى أبو داود في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، و أيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، و أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" قال الألباني رحمه الله : إسناده حسن صحيح.
6 _ أفضل صلاة بعد الفريضة : روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، و أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
7 _ القائم بالليل له غرفة بالجنة : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن المبي صلى الله عليه و سلم قال : "في الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها ، و باطنها من ظاهرها " فقال أبو مالك الأشعري : لمن هي يا رسول الله؟ قال :" لمن أطاب الكلام، و أطعم الطعام، و بات قائما و الناس نيام". (صحيح الترغيب و الترهيب 617).
8 _ قيام الليل دأب الصالحين قبلنا : عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن المبي صلى الله عليه و سلم قال :" عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، و قربة إلى ربكم، و مَكْفَرَةٌ لسيئاتكم، و منهاة عن الإثم" (صحيح الترغيب و الترهيب 624).
هذا ما يسر الله تعالى جمعه و كتابته على عجالة، و المقصد منه إيقاظ الهمم، و تسلية المصلين، و ترغيب الغافلين، وليس المقصد استيفاء الموضوع حقه، فأسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا، و أن يعلمنا ما ينفعنا، و أن يوفقنا للعمل به على أكمل وجه.
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
كتبه : يوسف صفصاف.


أطلــتَ عَلينَــا القـيامَ يَا إمَــام !

أطلتَ عَلينَا القيامَ يَا إمَام !

الحمد لله رب العالمين، و صلى الله و سلم على نبينا محمد الأمين، و على أله و صحبه، و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
و بعد، فلا شك أن اليوم في فصل الصيف طويل و شاق، بالإضافة إلى الصيام فإنه يزداد مشقة على مشقة، ثم يُختم ليله بصلاة طويلة، كثير ة الركعات، و هي صلاة التراويح.
فصلاة التراويح تميزت بطول القيام، بعد يوم من الصيام، لذلك يتعبُ كثير من الأنام، فأحببت أن أكتب هذه الأسطر لعلها تخففُ التعب عن المصلين، و تسليهم للثبات على هذه العبادة في باقي الأيام، من شهر الصيام.
أقول أولا : إن نبينا صلى الله عليه و سلم غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر، و مع ذلك فإنه كان يقوم حتى تتورم قدماه، و ما ذلك إلا شكرا لله، روى البخاري في صحيحه عن المغيرة بن شعبة، قال : قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له : غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال : "أفلا أكون عبدا شكورا"، و رواه مسلم عنه أيضا بلفظ "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له : أتكلف هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال : "أفلا أكون عبدا شكورا" ؛ فهذا حال نبينا صلى الله عليه و سلم في صلاته، و هو قد غفر له ما تقدم و ما تأخر، فكيف بنا نحن نذنب بالليل و النهار، و ليس لنا توبة و لا استغفار، مع ذلك ما انتفخت أقدامنا و لا تورمت؛ فأكثرنا الشكاية، و الله المستعان.
ثانيا : نبينا صلى الله عليه و سلم ما ترك قيامه، صحيحا كان أو مريضا، روى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله عنها قالت : لا تدع قيام الليل، فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان لا يدعه، و كان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا" قال الألباني رحمه الله : إسناده صحيح على شرط مسلم، فكيف بنا نحن نتنعم بالصحة و العافية، خاصة إذا كنا شبابا، نشتكي التعب، و قد تجد كبير السن أمامك يصلي و هو صابر لا يشتكي.
ثالثا : اعلم أن القيام بالليل من أجل القربات إلى الله تعالى، خاصة و نحن في زمن غفلة، و قد لا يصلى الواحد منا ركعة لربه بالليل إلا في رمضان، و هذه العبادة لها فضائل عظيمة، جديرة بالحرص عليها منا.
فمن فضائل القيام :
1 _ قيام رمضان سبب لمغفرة الذنوب : روى الشيخان في صحيحيهما، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه".
2 _ القيام مع الإمام حتى ينصرف يعدل قيام ليلة : روى الترمذي و ابن ماجة، عن أبي ذر قال : صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصل بنا، حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة، حتى ذهب شطر الليل، فقلنا له : يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه ؟ فقال :" إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة "، ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر، وصلى بنا في الثالثة، ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له : وما الفلاح، قال :"السحور". صححه الألباني رحمه الله.
3 _ نعم الرجل المصلي من الليل : روى البخاري في صحيحه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : كان الرجل في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمنيت أن أرى رؤيا، فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنت غلاما شابا، وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني، فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم، فجعلت أقول : أعوذ بالله من النار، قال : فلقينا ملك آخر فقال لي : لم ترع، فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : "نعم الرجل عبد الله، لو كان يصلي من الليل" فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.
4 _ القيام مع الجماعة في رمضان كان عليه الصحابة رضي الله عنهم : روى البخاري في صحيحه، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ليلة في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر : "إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل" ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر : "نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون" يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
5 _ النبي صلى الله عليه و سلم يدعو لمن قام من الليل فصلى : روى أبو داود في سننه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "رحم الله رجلا قام من الليل فصلى، و أيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، و رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، و أيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء" قال الألباني رحمه الله : إسناده حسن صحيح.
6 _ أفضل صلاة بعد الفريضة : روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، و أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".
7 _ القائم بالليل له غرفة بالجنة : عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن المبي صلى الله عليه و سلم قال : "في الجنة غرفة يُرى ظاهرها من باطنها ، و باطنها من ظاهرها " فقال أبو مالك الأشعري : لمن هي يا رسول الله؟ قال :" لمن أطاب الكلام، و أطعم الطعام، و بات قائما و الناس نيام". (صحيح الترغيب و الترهيب 617).
8 _ قيام الليل دأب الصالحين قبلنا : عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن المبي صلى الله عليه و سلم قال :" عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، و قربة إلى ربكم، و مَكْفَرَةٌ لسيئاتكم، و منهاة عن الإثم" (صحيح الترغيب و الترهيب 624).
هذا ما يسر الله تعالى جمعه و كتابته على عجالة، و المقصد منه إيقاظ الهمم، و تسلية المصلين، و ترغيب الغافلين، وليس المقصد استيفاء الموضوع حقه، فأسأل الله تعالى أن ينفعنا بما علمنا، و أن يعلمنا ما ينفعنا، و أن يوفقنا للعمل به على أكمل وجه.
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.
كتبه : يوسف صفصاف.


جديد التوظيف في المدرسة العليا للأشغال العمومية الجزائر 2017

إعلان توظيف في المدرسة العليا للأشغال العمومية الجزائر 2017



التحلق لحديث الدنيا في المسجد

قال الإمام ابن الحاج: ينهى الناس عما يفعلونه من الحلق والجلوس جماعة في المسجد للحديث في أمر الدنيا وما جرى لفلان وما جرى على فلان. ثم ساق آثارًا كثيرة وقال بعد: إنما يجلس في المسجد لما تقدم ذكره من الصلاة والتلاوة والذكر والتفكر أو تدريس العلم بشرط عدم رفع الصوت وعدم التشويش على المصلين والذاكرين. وقد أخرج ابن حبان من حديث ابن مسعود والحاكم من حديث أنس وقال: صحيح الإسناد ورفعه: "يأتي على الناس زمان يحلقون في مساجدهم وليس همهم إلا الدنيا وليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم" 1.

1 حديث حسن، خرجته في "الصحيحة" "1163".

إصلاح المساجد من البدع والعوائد - العلامة محمد جمال الدين القاسمي / تعليق الشيخ الألباني - رحم الله الجميع.


التحلق لحديث الدنيا في المسجد

قال الإمام ابن الحاج: ينهى الناس عما يفعلونه من الحلق والجلوس جماعة في المسجد للحديث في أمر الدنيا وما جرى لفلان وما جرى على فلان. ثم ساق آثارًا كثيرة وقال بعد: إنما يجلس في المسجد لما تقدم ذكره من الصلاة والتلاوة والذكر والتفكر أو تدريس العلم بشرط عدم رفع الصوت وعدم التشويش على المصلين والذاكرين. وقد أخرج ابن حبان من حديث ابن مسعود والحاكم من حديث أنس وقال: صحيح الإسناد ورفعه: "يأتي على الناس زمان يحلقون في مساجدهم وليس همهم إلا الدنيا وليس لله فيهم حاجة فلا تجالسوهم" 1.

1 حديث حسن، خرجته في "الصحيحة" "1163".

إصلاح المساجد من البدع والعوائد - العلامة محمد جمال الدين القاسمي / تعليق الشيخ الألباني - رحم الله الجميع.


رمضان مبارك كريم كل عام و أنتم بألف خير

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أعضاء و زوار منتديات الجلفة
نرحب بكم أشد ترحيب في منتديات كيب عرب
المنتديات عامة تحتوي على أقسام متنوعة و مختلفة
غايتنا إفادة كل زائر عربي يطل علينا و خلق جو من التواصل و الإيخاء بين أعضائنا الكرام
فتفضلوا بزيارتنا و الإنضمام لعائلتنا
رابط المنتدى :
http://www.keeparab.com

keeparab.com

و شكرا لكم


رمضان مبارك كريم كل عام و أنتم بألف خير

السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أعضاء و زوار منتديات الجلفة
نرحب بكم أشد ترحيب في منتديات كيب عرب
المنتديات عامة تحتوي على أقسام متنوعة و مختلفة
غايتنا إفادة كل زائر عربي يطل علينا و خلق جو من التواصل و الإيخاء بين أعضائنا الكرام
فتفضلوا بزيارتنا و الإنضمام لعائلتنا
رابط المنتدى :
http://www.keeparab.com

keeparab.com

و شكرا لكم


محاضرة بالغة الأهمية بعنوان:[ السنن المهجورة في رمضان ] لفضيلة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني

بسم الله الرحمن الرحيم



https://www.youtube.com/watch?v=9lN0galPA3c

و صلى الله و سلم على سيدنا محمد


محاضرة بالغة الأهمية بعنوان:[ السنن المهجورة في رمضان ] لفضيلة الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني

بسم الله الرحمن الرحيم



https://www.youtube.com/watch?v=9lN0galPA3c

و صلى الله و سلم على سيدنا محمد


🌛اللهم تقبل منا رمضان 🌛 🍃همسات رمضانية :-

اللهم تقبل منا رمضان
همسات رمضانية :-
الهمسة الأولى: أحمد الله أن بلغك رمضان؛ فكثير ممن كانوا معنا في رمضان الماضي قد غيبهم الموت.. فأحمد الله وأشكره أن منَّ عليك لتكون ممن يتقرب إليه بفعل الطاعات، وجمع الحسنات، في هذا الشهر المبارك.

الهمسة الثانية: ليكن رمضان فرصة لك، ودورة تدريبية في الإبتعاد عن المعاصي، وعن ما يغضب الله جل وعلا.. وأعلنها صراحة، وأصرخ بها في وجه الشيطان.. وداعًا للمعاصي والسيئات.. وداعًا لكل ما يُبعِد عن الله جل وعلا.. وأبشر بتوفيق الله لك، وتسديده إياك، عسى ربي أن يهديني وإياك سواء السبيل.

الهمسة الثالثة: رمضان شهر القرآن.. فأوصيك بتدبر معانيه.. وفهم آياته.. وأحرص على قراءته والتلذذ بتلاوته.. وليكن لك ورد يومي تقرؤه بتمعن وتدبر.. وأوصيك بكتاب (زبدة التفاسير)؛ فإنه خير معين لك بعد الله على ذلك.

الهمسة الرابعة: إياك أن تكون ممن جعل نهار رمضان نومًا وغفلة، وليله سهرًا على معصية الله i.. وأحرص على أن تملأ نهارك بالذكر وتلاوة القرآن، وليلك بالصلاة والقيام .

الهمسة الخامسة: أوصيك بكثرة الإنفاق في رمضان، وخصوصًا إذا كنت ممن منَّ الله عليه بكثرة المال.. فلا تنسَ إخوانك الذين يعانون الفقر والجوع، فليس لهم بعد الله إلا المتصدقون أمثالك؛ فلا تبخل عليهم.. وأدعو الله أن يبارك في مالك ورزقك.

الهمسة السادسة: إياك أن تكون ممن يفطر على سخط الله وغضبه، وذلك بشرب الدخان أو متابعة ما يعرض في القنوات من برامج ساقطة تستهزئ بالله وبرسوله.. ولا يخفى على أمثالك جرم ذلك، قال الله تعالى:
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام : 68].

الهمسة السابعة: أوصيك بالإكثار من الدعاء، وأحرص على ذلك وأنت صائم؛ فقد أخبرنا الحبيب أن للصائم دعوة لا ترد.. فلا تنسَ نفسك، ولا تنس إخوانك المسلمين في المشارق والمغارب، وما يدريك؟! لعل دعوة صادقة تخرج من قلبك المنكسِر، ينصر الله بها الدين وأهله.. فلا تتردد.

الهمسة الثامنة: ليكن من أهدافك في رمضان زيارة بيت الله الحرام، وأداء العمرة، وزيارة مسجد رسول الله ؛ فعمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي .. فلا تفرط في هذه المكرمة العظيمة، وبادر على ذلك، وأتمنى لك التوفيق.

الهمسة التاسعة: أذكّرك بأن لله i في كل ليلة عتقاء من النار لمن أتم الصيام، وأدى القيام، وأكثر من الحسنات، وتزود من الطاعات، فلا تغفل عن ذلك، وأحرص على أن تكون ممن منحه الله هذه الجائزة العظيمة.. جعلني الله وإياك من عتقائه من النار.

الهمسة العاشرة: أوصيك بكثرة حضور مجالس الذكر؛ فإنها مراتع المؤمنين، ومحطُّ الصالحين، يكفيك أن الله جل وعلا يذكرك ويثني عليك في الملأ الأعلى.. ثم تقوم وقد غُفِرت ذنوبك بإذن الله.. فأكثر من الحضور، وداوم على ذلك.ï»؟


🌛اللهم تقبل منا رمضان 🌛 🍃همسات رمضانية :-

اللهم تقبل منا رمضان
همسات رمضانية :-
الهمسة الأولى: أحمد الله أن بلغك رمضان؛ فكثير ممن كانوا معنا في رمضان الماضي قد غيبهم الموت.. فأحمد الله وأشكره أن منَّ عليك لتكون ممن يتقرب إليه بفعل الطاعات، وجمع الحسنات، في هذا الشهر المبارك.

الهمسة الثانية: ليكن رمضان فرصة لك، ودورة تدريبية في الإبتعاد عن المعاصي، وعن ما يغضب الله جل وعلا.. وأعلنها صراحة، وأصرخ بها في وجه الشيطان.. وداعًا للمعاصي والسيئات.. وداعًا لكل ما يُبعِد عن الله جل وعلا.. وأبشر بتوفيق الله لك، وتسديده إياك، عسى ربي أن يهديني وإياك سواء السبيل.

الهمسة الثالثة: رمضان شهر القرآن.. فأوصيك بتدبر معانيه.. وفهم آياته.. وأحرص على قراءته والتلذذ بتلاوته.. وليكن لك ورد يومي تقرؤه بتمعن وتدبر.. وأوصيك بكتاب (زبدة التفاسير)؛ فإنه خير معين لك بعد الله على ذلك.

الهمسة الرابعة: إياك أن تكون ممن جعل نهار رمضان نومًا وغفلة، وليله سهرًا على معصية الله i.. وأحرص على أن تملأ نهارك بالذكر وتلاوة القرآن، وليلك بالصلاة والقيام .

الهمسة الخامسة: أوصيك بكثرة الإنفاق في رمضان، وخصوصًا إذا كنت ممن منَّ الله عليه بكثرة المال.. فلا تنسَ إخوانك الذين يعانون الفقر والجوع، فليس لهم بعد الله إلا المتصدقون أمثالك؛ فلا تبخل عليهم.. وأدعو الله أن يبارك في مالك ورزقك.

الهمسة السادسة: إياك أن تكون ممن يفطر على سخط الله وغضبه، وذلك بشرب الدخان أو متابعة ما يعرض في القنوات من برامج ساقطة تستهزئ بالله وبرسوله.. ولا يخفى على أمثالك جرم ذلك، قال الله تعالى:
{وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [الأنعام : 68].

الهمسة السابعة: أوصيك بالإكثار من الدعاء، وأحرص على ذلك وأنت صائم؛ فقد أخبرنا الحبيب أن للصائم دعوة لا ترد.. فلا تنسَ نفسك، ولا تنس إخوانك المسلمين في المشارق والمغارب، وما يدريك؟! لعل دعوة صادقة تخرج من قلبك المنكسِر، ينصر الله بها الدين وأهله.. فلا تتردد.

الهمسة الثامنة: ليكن من أهدافك في رمضان زيارة بيت الله الحرام، وأداء العمرة، وزيارة مسجد رسول الله ؛ فعمرة في رمضان تعدل حجة مع النبي .. فلا تفرط في هذه المكرمة العظيمة، وبادر على ذلك، وأتمنى لك التوفيق.

الهمسة التاسعة: أذكّرك بأن لله i في كل ليلة عتقاء من النار لمن أتم الصيام، وأدى القيام، وأكثر من الحسنات، وتزود من الطاعات، فلا تغفل عن ذلك، وأحرص على أن تكون ممن منحه الله هذه الجائزة العظيمة.. جعلني الله وإياك من عتقائه من النار.

الهمسة العاشرة: أوصيك بكثرة حضور مجالس الذكر؛ فإنها مراتع المؤمنين، ومحطُّ الصالحين، يكفيك أن الله جل وعلا يذكرك ويثني عليك في الملأ الأعلى.. ثم تقوم وقد غُفِرت ذنوبك بإذن الله.. فأكثر من الحضور، وداوم على ذلك.ï»؟


موعظة لابن السمّاك رحمه الله

قال ابْنُ السَّمَّاكِ - رحمه الله - :
"هِمَّةُ العَاقِلِ فِي النَّجَاةِ وَالهَرَبِ وَهِمَّةُ الأَحْمَقِ فِي اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ
عَجَباً لِعَيْنٍ تَلَذُّ بِالرُّقَادِ وَمَلَكُ المَوْتِ مَعَهَا عَلَى الوِسَاد ! ِ.
أَفَلاَ مُنْتَبِهٌ مِنْ نَوْمَتِهِ أَوْ مُسْتِيْقظٌ مِنْ غَفْلَتِهِ وَمُفِيْقٌ مِنْ سَكْرَتِهِ وَخَائِفٌ مِنْ صَرْعَتِهِ ! .
أَمَا تَجْعَلُ لِلآخِرَةِ مِنْكَ حظّاً
أُقسِمُ بِاللهِ لَوْ رَأَيْتَ القِيَامَةَ تَخفِقُ بِأَهْوَالِهَا وَالنَّارَ مُشرِفَةً عَلَى آلِهَا (أي : أهلها) وَقَدْ وُضِعَ الكِتَابُ وَجِيْءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهدَاءِ لَسَرَّكَ أَنْ يَكُوْنَ لَكَ فِي ذَلِكَ الجَمعِ مَنْزِلَةٌ
أَبَعْدَ الدُّنْيَا دَارُ مُعْتَمَلٍ أَمْ إِلَى غَيْرِ الآخِرَةِ مُنْتَقَلٌ ؟
هَيْهَاتَ، وَلَكِنْ صُمَّتِ الآذَانُ عَن ِالمَوَاعِظِ وَذَهلَتِ القُلُوْبُ عَن ِالمنَافِعِ
فَلاَ الوَاعِظُ يَنْتَفِعُ وَلاَ السَّامِعُ يَنْتَفِعُ !" .
سير أعلام النبلاء (8/330).
منقول.


موعظة لابن السمّاك رحمه الله

قال ابْنُ السَّمَّاكِ - رحمه الله - :
"هِمَّةُ العَاقِلِ فِي النَّجَاةِ وَالهَرَبِ وَهِمَّةُ الأَحْمَقِ فِي اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ
عَجَباً لِعَيْنٍ تَلَذُّ بِالرُّقَادِ وَمَلَكُ المَوْتِ مَعَهَا عَلَى الوِسَاد ! ِ.
أَفَلاَ مُنْتَبِهٌ مِنْ نَوْمَتِهِ أَوْ مُسْتِيْقظٌ مِنْ غَفْلَتِهِ وَمُفِيْقٌ مِنْ سَكْرَتِهِ وَخَائِفٌ مِنْ صَرْعَتِهِ ! .
أَمَا تَجْعَلُ لِلآخِرَةِ مِنْكَ حظّاً
أُقسِمُ بِاللهِ لَوْ رَأَيْتَ القِيَامَةَ تَخفِقُ بِأَهْوَالِهَا وَالنَّارَ مُشرِفَةً عَلَى آلِهَا (أي : أهلها) وَقَدْ وُضِعَ الكِتَابُ وَجِيْءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهدَاءِ لَسَرَّكَ أَنْ يَكُوْنَ لَكَ فِي ذَلِكَ الجَمعِ مَنْزِلَةٌ
أَبَعْدَ الدُّنْيَا دَارُ مُعْتَمَلٍ أَمْ إِلَى غَيْرِ الآخِرَةِ مُنْتَقَلٌ ؟
هَيْهَاتَ، وَلَكِنْ صُمَّتِ الآذَانُ عَن ِالمَوَاعِظِ وَذَهلَتِ القُلُوْبُ عَن ِالمنَافِعِ
فَلاَ الوَاعِظُ يَنْتَفِعُ وَلاَ السَّامِعُ يَنْتَفِعُ !" .
سير أعلام النبلاء (8/330).
منقول.


الحزنُ ليس مطلوباً شرعاً ، ولا مقصوداً أصلاً

الحزنُ ليس مطلوباً شرعاً ، ولا مقصوداً أصلاً



فالحزنُ منهيٌّ عنهُ قوله تعالى : ﴿ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا ﴾ . وقولِه : ﴿ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ في غيْرِ موضعٍ . وقوله : ﴿ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ﴾ . والمنفيُّ كقوله : ﴿ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ . فالحزنُ خمودٌ لجذْوَةِ الطلبِ ، وهُمودٌ لروحِ الهمَّةِ ، وبرودٌ في النفسِ ، وهو حُمَّى تشلُّ جسْمَ الحياةِ .

وسرُّ ذلك : أن الحزن مُوَقِّفٌ غير مُسَيّر ، ولا مصلحة فيه للقلب ، وأحبُّ شيءٍ إلى الشيطان : أن يُحْزِن العبد ليقطعهُ عن سيرِه ، ويوقفه عن سلوكِه ، قال الله تعالى :﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ . ونهى النبيُّ r : (( أن يَتَناجَى اثنانِ منهم دون الثالثِ ، لأن ذلك يُحْزِنُه )) . وحُزْنُ المؤمنِ غيْرُ مطلوبٍ ولا مرغوبٍ فيه لأنَّهُ من الأذى الذي يصيبُ النفس ، وقد ومغالبتُه بالوسائلِ المشروعةِ .

فالحزنُ ليس بمطلوبٍ ، ولا مقصودٍ ، ولا فيه فائدةٌ ، وقدِ استعاذ منه النبيُّ r فقال : (( اللهمَّ إني أعوذُ بك من الهمِّ والحزنِ )) فهو قرينُ الهمِّ ، والفرْقُ ، وإنّ كان لما مضى أورثه الحُزْنَ ، وكلاهما مضعِفٌ للقلبِ عن السيرِ ، مُفتِّرٌ للعزمِ .

والحزنُ تكديرٌ للحياةِ وتنغيصٌ للعيشِ ، وهو مصلٌ سامٌّ للروحِ ، يورثُها الفتور والنكَّدَ والحيْرَة ، ويصيبُها بوجومٍ قاتمٍ متذبِّلٍ أمام الجمالِ ، فتهوي عند الحُسْنِ ، وتنطفئُ عند مباهج الحياةِ ، فتحتسي كأسَ الشؤم والحسرةِ والألمِ .

ولكنَّ نزول منزلتِهِ ضروريٌ بحسبِ الواقعِ ، ولهذا يقولُ أهلُ الجنةِ إذا دخلوها : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ﴾ فهذا يدلُّ على أنهمْ كان يصيبُهم في الدنيا الحزنُ ، كما يصيبهُم سائرُ المصائبِ التي تجري عليهم بغيرِ اختيارِهم . فإذا حلَّ الحُزْنُ وليس للنفسِ فيه حيلةٌ ، وليس لها في استجلابهِ سبيلٌ فهي مأجورةٌ على ما أصابها ؛ لأنه نوْعٌ من المصائبِ فعلى العبدِ أنْ يدافعه إذا نزل بالأدعيةِ والوسائلِ الحيَّةِ الكفيلةِ بطردِه .

وأما قوله تعالى : ﴿ وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ﴾ .

فلمْ يُمدحوا على نفسِ الحزنِ ، وإنما مُدحوا على ما دلَّ عليه الحزنُ من قوةِ إيمانِهم ، حيث تخلَّفوا عن رسولِ اللهِ r لِعجزِهم عن النفقِة ففيهِ تعريضٌ بالمنافقين الذين لم يحزنوا على تخلُّفهم ، بل غَبَطُوا نفوسهم به .

فإن الحُزْن المحمود إنْ حُمِدَ بَعْدَ وقوعِهِ – وهو ما كان سببُه فوْت طاعةٍ ، أو وقوع معصيةٍ – فإنَّ حُزْنَ العبدِ على تقصيرِهِ مع ربّه وتفريطِهِ في جَنْبِ مولاه : دليلٌ على حياتهِ وقبُولِهِ الهدايةَ ، ونورِهِ واهتدائِهِ .

أما قولُه r في الحديثِ الصحيحِ : (( ما يصيبُ المؤمن من همِّ ولا نصب ولا حزن ، إلاَّ كفر اللهُ به من خطاياه )) . فهذا يدلُّ على أنه مصيبةٌ من اللهِ يصيبُ بها العبْدَ ، يكفّرُ بها من سيئاتِه ، ولا يدلُّ على أنه مقامٌ ينبغي طلبُه واستيطانُه ، فليس للعبدِ أن يطلب الحزن ويستدعيّه ويظنُّ أنهُ عبادة ، وأنَّ الشارعَ حثَّ عليه ، أو أَمَرَ به ، أو رَضِيَهُ ، أو شَرَعَهُ لعبادِهِ ، ولو كان هذا صحيحاً لَقَطَعَ r حياتَهُ بالأحزانِ ، وصَرَفَهَا بالهمومِ ، كيفَ وصدرُه مُنْشَرِحٌ ووجهُه باسمٌ ، وقلبُه راضٍ ، وهو متواصلُ السرورِ ؟! .

وأما حديثُ هنْدِ بن أبي هالة ، في صفةِ النبيّ r : (( أنهُ كان متواصلَ الأحزانِ )) ، فحديثٌ لا يثبُتُ ، وفي إسنادهِ من لا يُعرَفُ ، وهو خلاف واقعِهِ وحالِهِ r .

وكيف يكونُ متواصلَ الأحزانِ ، وقد صانَهُ اللهُ عن الحزنِ على الدنيا وأسبابها ، ونهاهُ عن الحزنِ على الكفارِ ، وغَفَرَ له ما تقدَّم من ذنبِهِ وما تأخَّرَ ؟! فمن أين يأتيهِ الحزنُ ؟! وكيفَ يَصلُ إلى قلبِهِ ؟! ومن أي الطرق ينسابُ إلى فؤادِهِ ، وهو معمورٌ بالذِّكرِ ، ريّانٌ بالاستقامةِ ، فيّاضٌ بالهداية الربانيةِ ، مطمئنٌّ بوعدِ اللهِ ، راض بأحكامه وأفعالِه ؟! بلْ كانَ دائمَ البِشْرِ ، ضحوك السِّنِّ ، كما في صفته (( الضَّحوك القتَّال )) ، صلوات الله وسلامه عليه . ومَن غاصَ في أخبارهِ ودقَّقَ في أعماقِ حياتِهِ واسْتَجْلَى أيامَهْ ، عَرَفَ أنه جاءَ لإزهاقِ الباطلِ ودحْضِ القَلَقِ والهمِّ والغمِّ والحُزْنِ ، وتحريرِ النفوسِ من استعمارِ الشُّبَهِ والشكوكِ والشِّرْكِ والحَيْرَةِ والاضطرابِ ، وإنقاذهِا من مهاوي المهالكِ ، فللهِ كمْ له على البَشَرِ من مِنَنٍ .

وأما الخبرُ المرويُّ : (( إن الله يحبُّ كلَّ قلب حزين )) فلا يُعرف إسنادُه ، ولا مَن رواه ولا نعلم صِحَّتَهُ . وكيف يكونُ هذا صحيحاً ، وقد جاءت الملَّةُ بخلافِهِ ، والشرعُ بنقْضِهِ؟! وعلى تقديرِ صحتِهِ : فالحزنُ مصيبةٌ من المصائبِ التي يبتلي اللهُ بها عَبْدَهُ ، فإذا ابتُلي به العبدُ فصيرَ عليهِ أحبَّ صبرَه على بلائِهِ . والذين مدحوا الحزنَ وأشادوا بهِ ونسبُوا إلى الشرعِ الأمر به وتحبيذهُ ؛ أخطؤوا في ذلك ؛ بلْ ما ورد إلاَّ النهيَّ عنهُ ، والأمرُ بضدِّه ، من الفرحِ برحمةِ اللهِ تعالى وبفضلهِ ، وبما أنزل على رسولِ اللهِ r ، والسرورِ بهدايةِ اللهِ ، والانشراحِ بهذا الخيرِ المباركِ الذي نَزَلَ من السماءِ على قلوبِ الأولياءِ .

وأما الأثَرُ الآخَرُ : (( إذا أحبَّ اللهُ عبداً نَصَبَ في قلْبِهِ نائحةً ، وإذا أبغض عبداً جعلَ في قلبه مِزْماراً )) . فأثر إسرائيليٌّ ، قيل : إنه في التوراة . وله معنى صحيحٌ ، فإنَّ المؤمنَ حزينٌ على ذنوبهِ ، والفاجرُ لاهٍ لاعبٌ ، مترنِّمٌ فَرِحٌ . وإذا حصَلَ كسْرٌ في قلوبِ الصالحينَ فإنما هو لمِا فاتَهُم من الخيراتِ ، وقصّروا فيهِ من بلوغِ الدرجاتِ ، وارتكبوهُ من السيئاتِ . خلاف حزنِ العُصاةِ ، فإنَّهُ على فوتِ الدنيا وشهواتِها وملاذِّها ومكاسبِها وأغراضِها ، فهمُّهُمْ وغمُّهُمْ وحزنُهُمْ لها ، ومن أجلِها وفي سبيلِها .

وأما قولُه تعالى عن نبيِّهِ (( إسرائيل )) : ﴿ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ : فهو إخبارٌ عن حالهِ بمصابِه بفقْدِ وِلدِهِ وحبيبِهِ ، وأنه ابتلاهُ بذلك كما ابتلاهُ بالتفريق بينَهُ وبينَهُ . ومجرد الإخبارِ عن الشيءِ لا يدلُّ على استحسانِ ه ولا على الأمرِ به ولا الحثِّ عليه ، بل أمرنا أنْ نستعيذَ باللهِ من الحزنِ ، فإنَّهُ سَحَابَةٌ ثقيلةٌ وليل جاِثمٌ طويلٌ ، وعائقٌ في طريقِ السائرِ إلى معالي الأمور .

وأجمع أربابُ السلوكِ على أنَّ حُزْنَ الدنيا غَيْرُ محمودٍ ، إلا أبا عثمان الجبريَّ ، فإنهُ قالَ : الحزنُ بكلِّ وجهٍ فضيلةٌ ، وزيادةٌ للمؤمنِ ، ما لمْ يكنْ بسببِ معصيةٍ . قال : لأنهُ إن لم يُوجبْ تخصيصاً ، فإنه يُوجبُ تمحيصاً .

فيُقالُ : لا رَيْبَ أنهُ محنةٌ وبلاءٌ من اللهِ ، بمنزلةِ المرضِ والهمِّ والغَمِّ وأمَّا أنهُ من منازِلِ الطريقِ ، فلا .

فعليكَ بجلب السرورِ واستدعاءِ الانشراحِ ، وسؤالِ اللهِ الحياةَ الطيبةَ والعيشةَ الرضيَّة ، وصفاءَ الخاطرِ ، ورحابة البالِ ، فإنها نِعمٌ عاجلة ، حتى قالَ بعضُهم : إنَّ في الدنيا جنةً ، منْ لم يدخلها لم يدخلْ جنةَ الآخرةِ .

والله المسؤولُ وَحْدَهْ أن يشرح صدورَنا بنورِ اليقينِ ، ويهدي قلوبنا لصراطِهِ المستقيمِ ، وأنْ ينقذنا من حياةِ الضَّنْكِ والضيِّقِ


الحزنُ ليس مطلوباً شرعاً ، ولا مقصوداً أصلاً

الحزنُ ليس مطلوباً شرعاً ، ولا مقصوداً أصلاً



فالحزنُ منهيٌّ عنهُ قوله تعالى : ﴿ وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا ﴾ . وقولِه : ﴿ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ﴾ في غيْرِ موضعٍ . وقوله : ﴿ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ﴾ . والمنفيُّ كقوله : ﴿ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ . فالحزنُ خمودٌ لجذْوَةِ الطلبِ ، وهُمودٌ لروحِ الهمَّةِ ، وبرودٌ في النفسِ ، وهو حُمَّى تشلُّ جسْمَ الحياةِ .

وسرُّ ذلك : أن الحزن مُوَقِّفٌ غير مُسَيّر ، ولا مصلحة فيه للقلب ، وأحبُّ شيءٍ إلى الشيطان : أن يُحْزِن العبد ليقطعهُ عن سيرِه ، ويوقفه عن سلوكِه ، قال الله تعالى :﴿ إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ . ونهى النبيُّ r : (( أن يَتَناجَى اثنانِ منهم دون الثالثِ ، لأن ذلك يُحْزِنُه )) . وحُزْنُ المؤمنِ غيْرُ مطلوبٍ ولا مرغوبٍ فيه لأنَّهُ من الأذى الذي يصيبُ النفس ، وقد ومغالبتُه بالوسائلِ المشروعةِ .

فالحزنُ ليس بمطلوبٍ ، ولا مقصودٍ ، ولا فيه فائدةٌ ، وقدِ استعاذ منه النبيُّ r فقال : (( اللهمَّ إني أعوذُ بك من الهمِّ والحزنِ )) فهو قرينُ الهمِّ ، والفرْقُ ، وإنّ كان لما مضى أورثه الحُزْنَ ، وكلاهما مضعِفٌ للقلبِ عن السيرِ ، مُفتِّرٌ للعزمِ .

والحزنُ تكديرٌ للحياةِ وتنغيصٌ للعيشِ ، وهو مصلٌ سامٌّ للروحِ ، يورثُها الفتور والنكَّدَ والحيْرَة ، ويصيبُها بوجومٍ قاتمٍ متذبِّلٍ أمام الجمالِ ، فتهوي عند الحُسْنِ ، وتنطفئُ عند مباهج الحياةِ ، فتحتسي كأسَ الشؤم والحسرةِ والألمِ .

ولكنَّ نزول منزلتِهِ ضروريٌ بحسبِ الواقعِ ، ولهذا يقولُ أهلُ الجنةِ إذا دخلوها : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ﴾ فهذا يدلُّ على أنهمْ كان يصيبُهم في الدنيا الحزنُ ، كما يصيبهُم سائرُ المصائبِ التي تجري عليهم بغيرِ اختيارِهم . فإذا حلَّ الحُزْنُ وليس للنفسِ فيه حيلةٌ ، وليس لها في استجلابهِ سبيلٌ فهي مأجورةٌ على ما أصابها ؛ لأنه نوْعٌ من المصائبِ فعلى العبدِ أنْ يدافعه إذا نزل بالأدعيةِ والوسائلِ الحيَّةِ الكفيلةِ بطردِه .

وأما قوله تعالى : ﴿ وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ ﴾ .

فلمْ يُمدحوا على نفسِ الحزنِ ، وإنما مُدحوا على ما دلَّ عليه الحزنُ من قوةِ إيمانِهم ، حيث تخلَّفوا عن رسولِ اللهِ r لِعجزِهم عن النفقِة ففيهِ تعريضٌ بالمنافقين الذين لم يحزنوا على تخلُّفهم ، بل غَبَطُوا نفوسهم به .

فإن الحُزْن المحمود إنْ حُمِدَ بَعْدَ وقوعِهِ – وهو ما كان سببُه فوْت طاعةٍ ، أو وقوع معصيةٍ – فإنَّ حُزْنَ العبدِ على تقصيرِهِ مع ربّه وتفريطِهِ في جَنْبِ مولاه : دليلٌ على حياتهِ وقبُولِهِ الهدايةَ ، ونورِهِ واهتدائِهِ .

أما قولُه r في الحديثِ الصحيحِ : (( ما يصيبُ المؤمن من همِّ ولا نصب ولا حزن ، إلاَّ كفر اللهُ به من خطاياه )) . فهذا يدلُّ على أنه مصيبةٌ من اللهِ يصيبُ بها العبْدَ ، يكفّرُ بها من سيئاتِه ، ولا يدلُّ على أنه مقامٌ ينبغي طلبُه واستيطانُه ، فليس للعبدِ أن يطلب الحزن ويستدعيّه ويظنُّ أنهُ عبادة ، وأنَّ الشارعَ حثَّ عليه ، أو أَمَرَ به ، أو رَضِيَهُ ، أو شَرَعَهُ لعبادِهِ ، ولو كان هذا صحيحاً لَقَطَعَ r حياتَهُ بالأحزانِ ، وصَرَفَهَا بالهمومِ ، كيفَ وصدرُه مُنْشَرِحٌ ووجهُه باسمٌ ، وقلبُه راضٍ ، وهو متواصلُ السرورِ ؟! .

وأما حديثُ هنْدِ بن أبي هالة ، في صفةِ النبيّ r : (( أنهُ كان متواصلَ الأحزانِ )) ، فحديثٌ لا يثبُتُ ، وفي إسنادهِ من لا يُعرَفُ ، وهو خلاف واقعِهِ وحالِهِ r .

وكيف يكونُ متواصلَ الأحزانِ ، وقد صانَهُ اللهُ عن الحزنِ على الدنيا وأسبابها ، ونهاهُ عن الحزنِ على الكفارِ ، وغَفَرَ له ما تقدَّم من ذنبِهِ وما تأخَّرَ ؟! فمن أين يأتيهِ الحزنُ ؟! وكيفَ يَصلُ إلى قلبِهِ ؟! ومن أي الطرق ينسابُ إلى فؤادِهِ ، وهو معمورٌ بالذِّكرِ ، ريّانٌ بالاستقامةِ ، فيّاضٌ بالهداية الربانيةِ ، مطمئنٌّ بوعدِ اللهِ ، راض بأحكامه وأفعالِه ؟! بلْ كانَ دائمَ البِشْرِ ، ضحوك السِّنِّ ، كما في صفته (( الضَّحوك القتَّال )) ، صلوات الله وسلامه عليه . ومَن غاصَ في أخبارهِ ودقَّقَ في أعماقِ حياتِهِ واسْتَجْلَى أيامَهْ ، عَرَفَ أنه جاءَ لإزهاقِ الباطلِ ودحْضِ القَلَقِ والهمِّ والغمِّ والحُزْنِ ، وتحريرِ النفوسِ من استعمارِ الشُّبَهِ والشكوكِ والشِّرْكِ والحَيْرَةِ والاضطرابِ ، وإنقاذهِا من مهاوي المهالكِ ، فللهِ كمْ له على البَشَرِ من مِنَنٍ .

وأما الخبرُ المرويُّ : (( إن الله يحبُّ كلَّ قلب حزين )) فلا يُعرف إسنادُه ، ولا مَن رواه ولا نعلم صِحَّتَهُ . وكيف يكونُ هذا صحيحاً ، وقد جاءت الملَّةُ بخلافِهِ ، والشرعُ بنقْضِهِ؟! وعلى تقديرِ صحتِهِ : فالحزنُ مصيبةٌ من المصائبِ التي يبتلي اللهُ بها عَبْدَهُ ، فإذا ابتُلي به العبدُ فصيرَ عليهِ أحبَّ صبرَه على بلائِهِ . والذين مدحوا الحزنَ وأشادوا بهِ ونسبُوا إلى الشرعِ الأمر به وتحبيذهُ ؛ أخطؤوا في ذلك ؛ بلْ ما ورد إلاَّ النهيَّ عنهُ ، والأمرُ بضدِّه ، من الفرحِ برحمةِ اللهِ تعالى وبفضلهِ ، وبما أنزل على رسولِ اللهِ r ، والسرورِ بهدايةِ اللهِ ، والانشراحِ بهذا الخيرِ المباركِ الذي نَزَلَ من السماءِ على قلوبِ الأولياءِ .

وأما الأثَرُ الآخَرُ : (( إذا أحبَّ اللهُ عبداً نَصَبَ في قلْبِهِ نائحةً ، وإذا أبغض عبداً جعلَ في قلبه مِزْماراً )) . فأثر إسرائيليٌّ ، قيل : إنه في التوراة . وله معنى صحيحٌ ، فإنَّ المؤمنَ حزينٌ على ذنوبهِ ، والفاجرُ لاهٍ لاعبٌ ، مترنِّمٌ فَرِحٌ . وإذا حصَلَ كسْرٌ في قلوبِ الصالحينَ فإنما هو لمِا فاتَهُم من الخيراتِ ، وقصّروا فيهِ من بلوغِ الدرجاتِ ، وارتكبوهُ من السيئاتِ . خلاف حزنِ العُصاةِ ، فإنَّهُ على فوتِ الدنيا وشهواتِها وملاذِّها ومكاسبِها وأغراضِها ، فهمُّهُمْ وغمُّهُمْ وحزنُهُمْ لها ، ومن أجلِها وفي سبيلِها .

وأما قولُه تعالى عن نبيِّهِ (( إسرائيل )) : ﴿ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ﴾ : فهو إخبارٌ عن حالهِ بمصابِه بفقْدِ وِلدِهِ وحبيبِهِ ، وأنه ابتلاهُ بذلك كما ابتلاهُ بالتفريق بينَهُ وبينَهُ . ومجرد الإخبارِ عن الشيءِ لا يدلُّ على استحسانِ ه ولا على الأمرِ به ولا الحثِّ عليه ، بل أمرنا أنْ نستعيذَ باللهِ من الحزنِ ، فإنَّهُ سَحَابَةٌ ثقيلةٌ وليل جاِثمٌ طويلٌ ، وعائقٌ في طريقِ السائرِ إلى معالي الأمور .

وأجمع أربابُ السلوكِ على أنَّ حُزْنَ الدنيا غَيْرُ محمودٍ ، إلا أبا عثمان الجبريَّ ، فإنهُ قالَ : الحزنُ بكلِّ وجهٍ فضيلةٌ ، وزيادةٌ للمؤمنِ ، ما لمْ يكنْ بسببِ معصيةٍ . قال : لأنهُ إن لم يُوجبْ تخصيصاً ، فإنه يُوجبُ تمحيصاً .

فيُقالُ : لا رَيْبَ أنهُ محنةٌ وبلاءٌ من اللهِ ، بمنزلةِ المرضِ والهمِّ والغَمِّ وأمَّا أنهُ من منازِلِ الطريقِ ، فلا .

فعليكَ بجلب السرورِ واستدعاءِ الانشراحِ ، وسؤالِ اللهِ الحياةَ الطيبةَ والعيشةَ الرضيَّة ، وصفاءَ الخاطرِ ، ورحابة البالِ ، فإنها نِعمٌ عاجلة ، حتى قالَ بعضُهم : إنَّ في الدنيا جنةً ، منْ لم يدخلها لم يدخلْ جنةَ الآخرةِ .

والله المسؤولُ وَحْدَهْ أن يشرح صدورَنا بنورِ اليقينِ ، ويهدي قلوبنا لصراطِهِ المستقيمِ ، وأنْ ينقذنا من حياةِ الضَّنْكِ والضيِّقِ


الاثنين، 29 مايو، 2017

همسةٌ في أذن إمام التراويح

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيّ الأمين، وعلى آله وصحبه الطيّبين الطاهرين، أما بعد: فهذه همسات أجعلها ـ مذكرا وناصحا ـ في أذن إمام التراويح وفقه الله.

[ الحرص على تجميل الصوت عند قراءة القرآن ]

جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: استَمَع رسولُ اللهِ ﷺ قراءتي مِن اللَّيلِ فلمَّا أصبَحْتُ قال: يا أبا موسى استمَعْتُ قراءتَكَ اللَّيلةَ لقد أُوتِيتَ مِزمارًا مِن مَزاميرِ آلِ داودَ، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ لو علِمْتُ مكانَك لَحبَّرْتهُ لك تحبيرًا. [ رواه النسائي وغيره، وصححه الألباني ]
التحبير: تحسينُ الصوت وتحزينُه.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
" دل هذا على جوازِ تعاطي ذلك وتكلُّفه، وقد كان أبو موسى قد أُعطي صوتاً حسناً، مع خشية تامة، ورقة أهل اليمن، فدل على أن هذا من الأمور الشرعية " [ تفسير ابن كثير: 1 /63 ]
وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:
" ولا يقال إن زيادةٙ التجويدِ في ذلك رياءٌ لأجلِ الخٙلق، إذا كان المقصودُ اجتذابٙ نفعهم " [ كشف المشكل: 1 / 269 ]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" وفي هذا دليل على أن الإنسان لو حسَّن صوتَه بالقرآن لأجل أن يتلذذ السامع ويُسر به، فإن ذلك لا بأس به، ولا يعدُّ من الرياء، بل هذا مما يدعو إلى الاستماع لكلام الله عز وجل حتى يُسر الناس به " [ شرح رياض الصالحين: 4 / 662 ]
مع التنبيه - كما ذكر أهل العلم - أنّ تحسين الصوت إن قُصد به تحقيقُ المقاصدِ الشرعيةِ المرجوةِ من ذلك، كحصول الخشوع للقلب وبكاء العين، أو تأثر الناس بسماع القرآن، فهو عمل مشروع ومرغَّب فيه، وليس من الرياء في شيء.
وأما إن قُصد بذلك إظهارُ جمالِ الصوت، وحسنِ القراءة، طلبا لمدح الناس وثنائهم، فهذا نوع من الرياء، وعلى من ابتلي بذلك مجاهدة نفسه ليكون عمله خالصاً لله.

[ صفة إمام التراويح ]

قال الإمام أبو عبد الله محمد العبدري الفاسي المالكي المعروف بابن الحاج رحمه الله:
" وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالدِّيَانَةِ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ الْيَوْمَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ إنَّمَا يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ لَا لِحُسْنِ دِينِهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْقَوْمِ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ لِحُسْنِ صَوْتِهِ إنَّمَا يُقَدِّمُوهُ لِيُغَنِّيَ لَهُمْ وَهَذَا إذَا كَانَ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِنْ التَّطْرِيبِ فِي الْقِرَاءَةِ وَوَضْعِهَا عَلَى الطَّرَائِقِ الَّتِي اصْطَلَحُوا عَلَيْهَا الَّتِي تُشْبِهُ الْهُنُوكَ وَأَمَّا لَوْ قَدَّمُوهُ لِدِينِهِ وَحُسْنِ صَوْتِهِ وَقِرَاءَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ الْمَشْرُوعِ فَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ " [ المدخل: 2/293 ]

[ أمرٌ لا يليق بإمام التراويح ]

قال الشيخ عمر الحاج حفظه الله:
" ... وإنَّ مِن أغرب المظاهرِ المنافيةِ للإخلاص في الدَّعوةِ والإمامةِ اختيارَ المساجدِ للخَطابة وصلاةِ التَّراويح على أساسٍ دنيويٍّ بحْتٍ، فتُفضَّل ولو كانت الدَّعوةُ في غيرها أجدى نفعًا وأحسنَ عاقبةً، فبعضهم يبحث عن المسجد الَّذي يظفَر فيه بالشُّهرةِ والسُّمعة وكثرةِ الأتباع، ومنهم من يحرِص على المسجد الَّذي يتردَّدُ عليه الأغنياءُ والوُجهاء ويختَلفُ إليه ذوو المناصب ورجالُ الأعمال الدُّنيويَّة، طمعًا فيما لديهم ورجاءَ نيل الحُظْوة عندهم.
ومن العجائب أنَّ هناك من تأتيه «عروضٌ»، فيختار الَّذي يَدْفعُ أغلى ويَجْمعُ أكثر، فأضحى الأمرُ شبيهًا بالأندية الرِّياضيَّة الَّتي تتنافس في أحسنِ اللاَّعبين وتُزايدُ فيهم، ثمَّ يتبجَّح بعضُهم بأنَّ هذا من تكريم حفَظَة القرآن وتبجيل أهلِ العلم وطلبتِه، وأنَّهم أولى بذلك من الرِّياضيِّين والفنَّانين والمغنِّين.
فأنَّى لهؤلاء أن يوفَّقوا ويسدَّدوا ويُوضعَ لهم القَبول، وقد دعَوْا لأنفسهم، وأكلوا بالعلم والقرآن واستكثروا به من المال والجاه ونحوِهما من الأعراضِ الدُّنيويَّة "[ من مقال نشر في موقع راية الإصلاح: الاحتساب في الدعوة إلى الله تعالى ]

[ لا تعجّل ثوابك في الدنيا بالتطلع إلى جمع المال ]

قال أخونا الفاضل الشيخ خالد حمودة حفظه الله:
قد أظَّلنا شهر رمضان، وهو شهر حَفَظَة القرآن، يُقَدَّمون إلى المحاريب لإمامة الناس في الصلاة، وإنَّ للمحراب لتغوُّلا لا ينجو منه إلا قليل.
وإنَّ من تغوُّله ما حدث في السنين الأخيرة فانتشر جدا من جمع المال للقارئ في آخر الشهر، وقد صار كثير من القراء يتطلع لذلك، ومنهم من يشترط ويتخير! وإن هذا من أعظم البلاء الذي يقع فيه هؤلاء، فيذهب بأجورهم ويبطل أعمالهم، والنصوص في ذلك كثيرة مشهورة، وتأملوا يا عافاكم الله على هذا الخبر:
قال ابن أبي حاتم رحمه الله في "تقدمة الجرح والتَّعديل" (99): نا أبي نا علي بن محمد الطنافسي نا عبد الرحمن بن مصعب قال: كان رجل أعمى يجالس سفيان ـ يعني الثوري ـ، فكان إذا كان شهر رمضان خرج إلى السَّواد فيصلِّي بالناس فيُكسَى ويوهب له، فقال سفيان: إذا كان يوم القيامة أثيب أهل القرآن من قراءتهم، ويقال لمثل هذا: "قد تعجَّلت ثوابك"، فقال له الرَّجل: يا أبا عبد الله! تقول هذا لي وأنا جليسٌ لك؟ قال: "إنِّي أتخوَّف أن يقال لي يوم القيامة: إنَّه كان جليسًا لك أفلا نصحته".
فليحذر القارئ من يؤم الناس من أجل المال والدنيا فيصيبه هذا الذي قال سفيان، وليجعل قصده لله خالصا، فإن اعطي شيئا لم يتشوف إليه ونيَّته صالحة فأحق ما أخذ عليه أجرا كتاب الله كما صح الحديث عن رسول الله ﷺ. [ تغريدة على تويتر ]

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.

التصفية والتربية


همسةٌ في أذن إمام التراويح

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على النبيّ الأمين، وعلى آله وصحبه الطيّبين الطاهرين، أما بعد: فهذه همسات أجعلها ـ مذكرا وناصحا ـ في أذن إمام التراويح وفقه الله.

[ الحرص على تجميل الصوت عند قراءة القرآن ]

جاء عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: استَمَع رسولُ اللهِ ﷺ قراءتي مِن اللَّيلِ فلمَّا أصبَحْتُ قال: يا أبا موسى استمَعْتُ قراءتَكَ اللَّيلةَ لقد أُوتِيتَ مِزمارًا مِن مَزاميرِ آلِ داودَ، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ لو علِمْتُ مكانَك لَحبَّرْتهُ لك تحبيرًا. [ رواه النسائي وغيره، وصححه الألباني ]
التحبير: تحسينُ الصوت وتحزينُه.
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:
" دل هذا على جوازِ تعاطي ذلك وتكلُّفه، وقد كان أبو موسى قد أُعطي صوتاً حسناً، مع خشية تامة، ورقة أهل اليمن، فدل على أن هذا من الأمور الشرعية " [ تفسير ابن كثير: 1 /63 ]
وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:
" ولا يقال إن زيادةٙ التجويدِ في ذلك رياءٌ لأجلِ الخٙلق، إذا كان المقصودُ اجتذابٙ نفعهم " [ كشف المشكل: 1 / 269 ]
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:
" وفي هذا دليل على أن الإنسان لو حسَّن صوتَه بالقرآن لأجل أن يتلذذ السامع ويُسر به، فإن ذلك لا بأس به، ولا يعدُّ من الرياء، بل هذا مما يدعو إلى الاستماع لكلام الله عز وجل حتى يُسر الناس به " [ شرح رياض الصالحين: 4 / 662 ]
مع التنبيه - كما ذكر أهل العلم - أنّ تحسين الصوت إن قُصد به تحقيقُ المقاصدِ الشرعيةِ المرجوةِ من ذلك، كحصول الخشوع للقلب وبكاء العين، أو تأثر الناس بسماع القرآن، فهو عمل مشروع ومرغَّب فيه، وليس من الرياء في شيء.
وأما إن قُصد بذلك إظهارُ جمالِ الصوت، وحسنِ القراءة، طلبا لمدح الناس وثنائهم، فهذا نوع من الرياء، وعلى من ابتلي بذلك مجاهدة نفسه ليكون عمله خالصاً لله.

[ صفة إمام التراويح ]

قال الإمام أبو عبد الله محمد العبدري الفاسي المالكي المعروف بابن الحاج رحمه الله:
" وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْخَيْرِ وَالدِّيَانَةِ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ الْيَوْمَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ إنَّمَا يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ لَا لِحُسْنِ دِينِهِ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْقَوْمِ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ لِحُسْنِ صَوْتِهِ إنَّمَا يُقَدِّمُوهُ لِيُغَنِّيَ لَهُمْ وَهَذَا إذَا كَانَ عَلَى مَا يُعْلَمُ مِنْ التَّطْرِيبِ فِي الْقِرَاءَةِ وَوَضْعِهَا عَلَى الطَّرَائِقِ الَّتِي اصْطَلَحُوا عَلَيْهَا الَّتِي تُشْبِهُ الْهُنُوكَ وَأَمَّا لَوْ قَدَّمُوهُ لِدِينِهِ وَحُسْنِ صَوْتِهِ وَقِرَاءَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ الْمَشْرُوعِ فَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ " [ المدخل: 2/293 ]

[ أمرٌ لا يليق بإمام التراويح ]

قال الشيخ عمر الحاج حفظه الله:
" ... وإنَّ مِن أغرب المظاهرِ المنافيةِ للإخلاص في الدَّعوةِ والإمامةِ اختيارَ المساجدِ للخَطابة وصلاةِ التَّراويح على أساسٍ دنيويٍّ بحْتٍ، فتُفضَّل ولو كانت الدَّعوةُ في غيرها أجدى نفعًا وأحسنَ عاقبةً، فبعضهم يبحث عن المسجد الَّذي يظفَر فيه بالشُّهرةِ والسُّمعة وكثرةِ الأتباع، ومنهم من يحرِص على المسجد الَّذي يتردَّدُ عليه الأغنياءُ والوُجهاء ويختَلفُ إليه ذوو المناصب ورجالُ الأعمال الدُّنيويَّة، طمعًا فيما لديهم ورجاءَ نيل الحُظْوة عندهم.
ومن العجائب أنَّ هناك من تأتيه «عروضٌ»، فيختار الَّذي يَدْفعُ أغلى ويَجْمعُ أكثر، فأضحى الأمرُ شبيهًا بالأندية الرِّياضيَّة الَّتي تتنافس في أحسنِ اللاَّعبين وتُزايدُ فيهم، ثمَّ يتبجَّح بعضُهم بأنَّ هذا من تكريم حفَظَة القرآن وتبجيل أهلِ العلم وطلبتِه، وأنَّهم أولى بذلك من الرِّياضيِّين والفنَّانين والمغنِّين.
فأنَّى لهؤلاء أن يوفَّقوا ويسدَّدوا ويُوضعَ لهم القَبول، وقد دعَوْا لأنفسهم، وأكلوا بالعلم والقرآن واستكثروا به من المال والجاه ونحوِهما من الأعراضِ الدُّنيويَّة "[ من مقال نشر في موقع راية الإصلاح: الاحتساب في الدعوة إلى الله تعالى ]

[ لا تعجّل ثوابك في الدنيا بالتطلع إلى جمع المال ]

قال أخونا الفاضل الشيخ خالد حمودة حفظه الله:
قد أظَّلنا شهر رمضان، وهو شهر حَفَظَة القرآن، يُقَدَّمون إلى المحاريب لإمامة الناس في الصلاة، وإنَّ للمحراب لتغوُّلا لا ينجو منه إلا قليل.
وإنَّ من تغوُّله ما حدث في السنين الأخيرة فانتشر جدا من جمع المال للقارئ في آخر الشهر، وقد صار كثير من القراء يتطلع لذلك، ومنهم من يشترط ويتخير! وإن هذا من أعظم البلاء الذي يقع فيه هؤلاء، فيذهب بأجورهم ويبطل أعمالهم، والنصوص في ذلك كثيرة مشهورة، وتأملوا يا عافاكم الله على هذا الخبر:
قال ابن أبي حاتم رحمه الله في "تقدمة الجرح والتَّعديل" (99): نا أبي نا علي بن محمد الطنافسي نا عبد الرحمن بن مصعب قال: كان رجل أعمى يجالس سفيان ـ يعني الثوري ـ، فكان إذا كان شهر رمضان خرج إلى السَّواد فيصلِّي بالناس فيُكسَى ويوهب له، فقال سفيان: إذا كان يوم القيامة أثيب أهل القرآن من قراءتهم، ويقال لمثل هذا: "قد تعجَّلت ثوابك"، فقال له الرَّجل: يا أبا عبد الله! تقول هذا لي وأنا جليسٌ لك؟ قال: "إنِّي أتخوَّف أن يقال لي يوم القيامة: إنَّه كان جليسًا لك أفلا نصحته".
فليحذر القارئ من يؤم الناس من أجل المال والدنيا فيصيبه هذا الذي قال سفيان، وليجعل قصده لله خالصا، فإن اعطي شيئا لم يتشوف إليه ونيَّته صالحة فأحق ما أخذ عليه أجرا كتاب الله كما صح الحديث عن رسول الله ﷺ. [ تغريدة على تويتر ]

وفقني الله وإياكم لما يحب ويرضى.

التصفية والتربية


عبارة خاطئة ؟

السلام1

صَحَّ رَمْضَاَنك، صَحَّ صِيَامَك:
اشتهرت هذه العبارات في شهر رمضان: «صحَّ رمضانك، وصحَّ صيامك، وصحَّ فطورك، وصحَّ سْحُورك
حتى صارت شعارا للصائمين،
ولعل مقصودهم: بالصحة والعافية.
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أنها غير مشروعة، وذلك من جهتين:
الأولى: كون الصيام عبادة، والعبادة لا يجوز أن يضاف إليها إلا ما ثبت بالدليل، ولا يثبت هنا شيء خاص يقوله المسلم لأخيه ولو وجد لنقل إلينا مع شدَّة الحاجة إليه وعموم البلوى به ولم يثبت عن أحد من الصحابة ولا السلف مع شدة حرصهم على العلم والعمل،
فالعمل به يكون اتباعا لغير سبيلهم واهتداء بغير هديهم.

قال الشاطبي عن الأولين السابقين: «فما كانوا عليه من فعل أو ترك فهو السنة، والأمر المعتبر وهو الهدى».

فالمسألة تدخل في السُّنَّة التَّركية، ونظيرها قول بعض المصلين لبعض بعد الانتهاء من الصلاة: «الله يْقبل ».
فتلك العبارات أضيفت إلى عبادة، وكل ما أضيف إلى عبادة يفتقر إلى دليل.
الثانية: ألف الناس هذه العبارات حتى صارت لازمة، واعتادوا إياها حتى أصبحت واجبة،
من تركها ضيِّق عليه وربما نسب إلى سوء الأدب.

فهذا دليل على أنهم يوجبون أمورا لم يوجبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،
وهذا أمر خطير لأنه استدراك على الشرع،
والله تعالى يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [المائدة:3].
والعجب كل العجب من أولئك أنهم يحرصون حرصا شديدا على تلك العبارات
ويهملون السنن والمستحبات مثل دعاء الإفطار،

ذَهَبَ الظَّمأ، وابتلَّت العُروقُ، وثبت الأجرُ إن شاءَ اللهُ
والدعاء للمفطِّر.
عبارات منقولة عن شبكة الآجري

الخاتمة1
الفاصلة3


عبارة خاطئة ؟

السلام1

صَحَّ رَمْضَاَنك، صَحَّ صِيَامَك:
اشتهرت هذه العبارات في شهر رمضان: «صحَّ رمضانك، وصحَّ صيامك، وصحَّ فطورك، وصحَّ سْحُورك
حتى صارت شعارا للصائمين،
ولعل مقصودهم: بالصحة والعافية.
والذي يظهر ـ والله أعلم ـ أنها غير مشروعة، وذلك من جهتين:
الأولى: كون الصيام عبادة، والعبادة لا يجوز أن يضاف إليها إلا ما ثبت بالدليل، ولا يثبت هنا شيء خاص يقوله المسلم لأخيه ولو وجد لنقل إلينا مع شدَّة الحاجة إليه وعموم البلوى به ولم يثبت عن أحد من الصحابة ولا السلف مع شدة حرصهم على العلم والعمل،
فالعمل به يكون اتباعا لغير سبيلهم واهتداء بغير هديهم.

قال الشاطبي عن الأولين السابقين: «فما كانوا عليه من فعل أو ترك فهو السنة، والأمر المعتبر وهو الهدى».

فالمسألة تدخل في السُّنَّة التَّركية، ونظيرها قول بعض المصلين لبعض بعد الانتهاء من الصلاة: «الله يْقبل ».
فتلك العبارات أضيفت إلى عبادة، وكل ما أضيف إلى عبادة يفتقر إلى دليل.
الثانية: ألف الناس هذه العبارات حتى صارت لازمة، واعتادوا إياها حتى أصبحت واجبة،
من تركها ضيِّق عليه وربما نسب إلى سوء الأدب.

فهذا دليل على أنهم يوجبون أمورا لم يوجبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،
وهذا أمر خطير لأنه استدراك على الشرع،
والله تعالى يقول: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [المائدة:3].
والعجب كل العجب من أولئك أنهم يحرصون حرصا شديدا على تلك العبارات
ويهملون السنن والمستحبات مثل دعاء الإفطار،

ذَهَبَ الظَّمأ، وابتلَّت العُروقُ، وثبت الأجرُ إن شاءَ اللهُ
والدعاء للمفطِّر.
عبارات منقولة عن شبكة الآجري

الخاتمة1
الفاصلة3


مجموعة من اعلانات التوظيف المهمة بموقع المديرية العامة للوظيفة العمومية بتاريخ 28/05/2017

مجموعة من اعلانات التوظيف المهمة بموقع المديرية العامة للوظيفة العمومية بتاريخ 28/05/2017

http://ift.tt/2sdENVT


تأسف العلامة ابن عثيمين رحمه الله حول عدم تفريق الناس بين يوم صومهم ويوم فطرهم

قال الشيخ الفقيه محمد بن عثيمين رحمه الله:

[..قول الله عز وجل: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} عرفنا ما هي الحكمة من إيجاب الصوم، وهي التقوى والتعبد لله سبحانه وتعالى، والتقوى هي ترك المحارم، وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور به وترك المحظور، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» .

وعلى هذا يتأكد على الصائم القيام بالواجبات وكذلك اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال، فلا يغتاب الناس ولا يكذب، ولا ينمّ بينهم، ولا يبيع بيعاً محرماً. ويجتنب جميع المحرمات، وإذا فعل الإنسان ذلك في شهر كامل فإن نفسه سوف تستقيم بقية العام.

ولكن المؤسف أن كثيراً من الصائمين لا يفرقون بين يوم صومهم ويوم فطرهم، فهم على العادة التي هم عليها من ترك الواجبات وفعل المحرمات، ولا تشعر أن عليه وقار الصوم، وهذه الأفعال لا تبطل الصوم، ولكن تنقص من أجره، وربما عند المعادلة ترجح على أجر الصوم فيضيع ثوابه.] اهـ

مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (19-15).

منقول من منتدى سحاب


تأسف العلامة ابن عثيمين رحمه الله حول عدم تفريق الناس بين يوم صومهم ويوم فطرهم

قال الشيخ الفقيه محمد بن عثيمين رحمه الله:

[..قول الله عز وجل: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} عرفنا ما هي الحكمة من إيجاب الصوم، وهي التقوى والتعبد لله سبحانه وتعالى، والتقوى هي ترك المحارم، وهي عند الإطلاق تشمل فعل المأمور به وترك المحظور، وقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه» .

وعلى هذا يتأكد على الصائم القيام بالواجبات وكذلك اجتناب المحرمات من الأقوال والأفعال، فلا يغتاب الناس ولا يكذب، ولا ينمّ بينهم، ولا يبيع بيعاً محرماً. ويجتنب جميع المحرمات، وإذا فعل الإنسان ذلك في شهر كامل فإن نفسه سوف تستقيم بقية العام.

ولكن المؤسف أن كثيراً من الصائمين لا يفرقون بين يوم صومهم ويوم فطرهم، فهم على العادة التي هم عليها من ترك الواجبات وفعل المحرمات، ولا تشعر أن عليه وقار الصوم، وهذه الأفعال لا تبطل الصوم، ولكن تنقص من أجره، وربما عند المعادلة ترجح على أجر الصوم فيضيع ثوابه.] اهـ

مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (19-15).

منقول من منتدى سحاب


اللهم اجعلنا في هذا الشهر من الفائزين

اللهم اجعلنا في هذا الشهر من الفائزين .. ومن عتقائك من النار .. يا رب العالمين
كان الفتح هو : بيعة الرضوان يوم الحديبية ..
نعم حين يبايع المؤمن على البذل والعطاء فإن هذا يعد يوم فتح له..
أخي: اشترط على نفسك في بداية الشهر أمورا تعلمها : من المعاصي التي تريد
أن تتخلص منها والطاعات التي تحب أن تكون من أهلها وابدأ العمل
شعارك " استعن بالله ولا تعجز " وليكن بداية عهد مع الله لا يُنكث ..
اللهم افتح لنا في الطاعة وافتح علينا من بركاتك
واجعلنا في هذا الشهر من الفائزين
ولعهدك من الأوفياء المخلصين .. يا رب العالمين ..


اللهم اجعلنا في هذا الشهر من الفائزين

اللهم اجعلنا في هذا الشهر من الفائزين .. ومن عتقائك من النار .. يا رب العالمين
كان الفتح هو : بيعة الرضوان يوم الحديبية ..
نعم حين يبايع المؤمن على البذل والعطاء فإن هذا يعد يوم فتح له..
أخي: اشترط على نفسك في بداية الشهر أمورا تعلمها : من المعاصي التي تريد
أن تتخلص منها والطاعات التي تحب أن تكون من أهلها وابدأ العمل
شعارك " استعن بالله ولا تعجز " وليكن بداية عهد مع الله لا يُنكث ..
اللهم افتح لنا في الطاعة وافتح علينا من بركاتك
واجعلنا في هذا الشهر من الفائزين
ولعهدك من الأوفياء المخلصين .. يا رب العالمين ..


الأحد، 28 مايو، 2017

*** استعد فهذا رمضان ***

يقول الشيخ الشنقيطي :

إذا هبط عندك اﻹيمان ...
وتكاسلتَ عن العبادة ؛ فالزم هذا الدعاء :
*( اللهم ﻻ تجعلني شقياً و ﻻ محروماً )*

الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم
و لكن احذر أن يكون فتورك في وقت
الغنائم و في أزمنة السباق !

مضى من عمرك ما مضى ...
إن أحسنت فزد ...و إن أبعدت فعد ...
وإن فترت عزيمتك فتذكر قوله تعالى :
( أيامًا معدودات ) .

*استعد فهذا رمضان*


*** استعد فهذا رمضان ***

يقول الشيخ الشنقيطي :

إذا هبط عندك اﻹيمان ...
وتكاسلتَ عن العبادة ؛ فالزم هذا الدعاء :
*( اللهم ﻻ تجعلني شقياً و ﻻ محروماً )*

الفتور أمر طبيعي في حياة المسلم
و لكن احذر أن يكون فتورك في وقت
الغنائم و في أزمنة السباق !

مضى من عمرك ما مضى ...
إن أحسنت فزد ...و إن أبعدت فعد ...
وإن فترت عزيمتك فتذكر قوله تعالى :
( أيامًا معدودات ) .

*استعد فهذا رمضان*


مهام تقني في الاعلام الالي

السلام عليكم اخواني أخواتي

من لديه معلومات حول مهام تقنيي في الاعلام الألي على مستوى الخدمات الجامعية في الاقامة
فليتفضل بإخبارنا حول طبيعة المهام والأعمال المسندة والمنوطة لهم

وشكرا


استفسار عن تخصص شبه طبي

اريد الالتحاق بتخصص شبه طبي و ليس لدي تاجيل لخدمة الو طنية ولا استطيع الحصول عله و علمت انهم يشترطون في التسجيل النهائي بطاقة تاجيل اوو اعفاء
ارجوكم ما العمل


مجالس شهر رمضان (1) : في فضل شهر رمضان

الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى، وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْل في الليل إِذَا سَرى، ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء، {لَهُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى} [طه: 6 - 8]، خَلَقَ آدَمَ فابتلاه ثم اجْتَبَاهُ فتاب عليه وهَدَى، وبَعَثَ نُوحاً فصنَع الفُلْكَ بأمر الله وجَرَى، ونَجَّى الخَليلَ من النَّارِ فصار حَرُّها بَرْداً وسلاماً عليه فاعتَبِرُوا بِمَا جَرَى، وآتَى مُوسى تسعَ آياتٍ فَمَا ادَّكَرَ فِرْعَوْنُ وما ارْعَوَى، وأيَّدَ عيسى بآياتٍ تَبْهَرُ الوَرى، وأنْزلَ الكتابَ على محمد فيه البيَّناتُ والهُدَى، أحْمَدُه على نعمه التي لا تَزَالُ تَتْرَى، وأصلِّي وأسَلِّم على نبيِّه محمدٍ المبْعُوثِ في أُمِ القُرَى، صلَّى الله عليه وعلى صاحِبِهِ في الْغارِ أبي بكرٍ بلا مِرَا، وعلى عُمَرَ الْمُلْهَمِ في رأيه فهُو بِنُورِ الله يَرَى، وعلى عثمانَ زوجِ ابْنَتَيْهِ ما كان حديثاً يُفْتَرَى، وعلى ابن عمِّهِ عليٍّ بَحْرِ العلومِ وأسَدِ الشَّرى، وعلى بَقيَةِ آله وأصحابِه الذين انتَشَرَ فضلُهُمْ في الوَرَىَ، وسَلَّمَ تسليماً.

إخواني: لقد أظَلَّنَا شهرٌ كريم، وموسمٌ عظيم، يُعَظِّمُ اللهُ فيه الأجرَ ويُجْزلُ المواهبَ، ويَفْتَحُ أبوابَ الخيرِ فيه لكلِ راغب، شَهْرُ الخَيْراتِ والبركاتِ، شَهْرُ المِنَح والْهِبَات، {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]، شهرٌ مَحْفُوفٌ بالرحمةِ والمغفرة والعتقِ من النارِ، أوَّلُهُ رحمة، وأوْسطُه مغفرةٌ، وآخِرُه عِتق من النار. اشْتَهَرت بفضلِهِ الأخبار، وتَوَاتَرَت فيه الاثار، ففِي الصحِيْحَيْنِ: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدتِ الشَّياطينُ». وإنما تُفْتَّحُ أبوابُ الجنة في هذا الشهرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيباً للعَاملِينْ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النار لقلَّة المعاصِي من أهل الإِيْمان، وتُصَفَّدُ الشياطينُ فَتُغَلُّ فلا يَخْلُصونُ إلى ما يَخْلُصون إليه في غيرِه.
وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه» (1).

إخواني: هذه الخصالُ الخَمسُ ادّخَرَها الله لكم، وخصَّكم بها مِنْ بين سائِر الأمم، وَمنَّ عليكم ليُتمِّمَ بها عليكُمُ النِّعَمَ، وكم لله عليكم منْ نعم وفضائلَ: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].

الخَصْلَةُ الأولى:

أن خُلْوفَ فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك (1)، والخلوف بضم الخاءِ أوْ فَتْحَها تَغَيُّرُ رائحةِ الفَم عندَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ من الطعام. وهي رائحةٌ مسْتَكْرَهَةٌ عندَ النَّاس لَكِنَّها عندَ اللهِ أطيبُ من رائحَةِ المِسْك لأنَها نَاشِئَةٌ عن عبادة الله وَطَاعَتهِ. وكُلُّ ما نَشَأَ عن عبادته وطاعتهِ فهو محبوبٌ عِنْدَه سُبحانه يُعَوِّضُ عنه صاحِبَه ما هو خيرٌ وأفْضَلُ وأطيبُ. ألا تَرَوْنَ إلى الشهيدِ الذي قُتِلَ في سبيلِ اللهِ يُريد أنْ تكونَ كَلِمةُ اللهِ هي الْعُلْيَا يأتي يوم الْقِيَامَةِ وَجرْحُه يَثْعُبُ دماً لَوْنُهَ لونُ الدَّم وريحُهُ ريحُ المسك؟ وفي الحَجِّ يُبَاهِي اللهُ الملائكة بأهْل المَوْقِفِ فيقولُ سبحانَه: «انْظُرُوا إلى عبادِي هؤلاء جاؤوني شُعْثاً غُبْراً». رواه أحمد وابن حبَّان في صحيحه (2)، وإنما كانَ الشَّعَثُ محبوباً إلى اللهِ في هذا الْمَوْطِنِ لأنه ناشِأُ عَن طاعةِ اللهِ باجتنابِ مَحْظُوراتِ الإِحْرام وترك التَّرَفُّهِ.

الخَصْلَةُ الثانيةُ:

أن الملائكةَ تستغفرُ لَهُمْ حَتَّى يُفْطروا. وَالملائِكةُ عبادٌ مُكْرمُون عند اللهِ {لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحرم: 6]. فهم جَديْرُون بأن يستجيبَ الله دُعاءَهم للصائمينَ حيث أذِنَ لهم به. وإنما أذن الله لهم بالاستغفارِ للصائمين مِنْ هذه الأُمَّةِ تَنْويهاً بشأنِهم، ورفْعَةً لِذِكْرِهِمْ، وَبَياناً لفَضيلةِ صَوْمهم، والاستغفارُ: طلبُ الْمغفِرةِ وهِي سَتْرُ الذنوب في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والتجاوزُ عنها. وهي من أعْلىَ المطالبِ وأسْمَى الغَاياتِ فَكلُّ بني آدم خطاؤون مُسْرفونَ على أنفسِهمْ مُضْطَرُّونَ إلَى مغفرة اللهِ عَزَّ وَجَل.

الخَصْلَةُ الثالثةُ:

أن الله يُزَيِّنُ كلَّ يوم جنَّتَهُ ويَقول: «يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُوا عنهُمُ المَؤُونة والأَذَى ويصيروا إليك» فَيُزَيِّن تعالى جنته كلَّ يومٍ تَهْيئَةً لعبادِهِ الصالحين، وترغيباً لهم في الوصولِ إليهَا، ويقولُ سبحانه: «يوْشِك عبادِي الصالحون أنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ المؤونةُ والأَذَى» يعني: مؤونَة الدُّنْيَا وتَعَبها وأذاهَا ويُشَمِّرُوا إلى الأعْمَالِ الصالحةِ الَّتِي فيها سعادتُهم في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والوُصُولُ إلى دار السَّلامِ والْكَرَامةِ.

الخَصْلَةُ الرابعة:

أن مَرَدةَ الشياطين يُصَفَّدُون بالسَّلاسِل (1) والأغْلالِ فلا يَصِلُون إِلى ما يُريدونَ من عبادِ اللهِ الصالِحِين من الإِضلاَلِ عن الحق، والتَّثبِيطِ عن الخَيْر. وهَذَا مِنْ مَعُونةِ الله لهم أنْ حَبَسَ عنهم عَدُوَّهُمْ الَّذِي يَدْعو حزْبَه ليكونوا مِنْ أصحاب السَّعير. ولِذَلِكَ تَجدُ عنْدَ الصالِحِين من الرَّغْبةِ في الخَيْرِ والعُزُوْفِ عَن الشَّرِّ في هذا الشهرِ أكْثَرَ من غيره.

الخَصْلَةُ الخامسةُ:

أن الله يغفرُ لأمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلّم في آخرِ ليلةٍ منْ هذا الشهر (1) إذا قَاموا بما يَنْبَغِي أن يقومُوا به في هذا الشهر المباركِ من الصيام والقيام تفضُّلاً منه سبحانه بتَوْفَيةِ أجورِهم عند انتهاء أعمالِهم فإِن العاملَ يُوَفَّى أجْرَه عند انتهاءِ عمله.

وَقَدْ تَفَضَّلَ سبحانه على عبادِهِ بهذا الأجْرِ مِنْ وجوهٍ ثلاثة:

الوجه الأول: أنَّه شَرَع لهم من الأعْمال الصالحةِ ما يكون سبَبَاً لمغَفرةِ ذنوبهمْ ورفْعَةِ درجاتِهم. وَلَوْلاَ أنَّه شرع ذلك ما كان لَهُمْ أن يَتَعَبَّدُوا للهِ بها. فالعبادةُ لا تُؤخذُ إِلاَّ من وحي الله إلى رُسُلِه. ولِذَلِكَ أنْكَرَ الله على مَنْ يُشَّرِّعُونَ مِنْ دُونِه، وجَعَلَ ذَلِكَ نَوْعاً مِنْ الشَّرْك، فَقَالَ سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21].

الوجه الثاني: أنَّه وَفَّقَهُمْ للعملِ الصالح وقد تَرَكَهُ كثيرٌ من النَّاسِ. وَلَوْلا مَعُونَةُ الله لَهُمْ وتَوْفِيْقُهُ ما قاموا به. فلِلَّهِ الفَضْلُ والمِنَّة بذلك.{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17].

الوجه الثالث: أنَّه تَفَضَّلَ بالأجرِ الكثيرِ؛ الحَسنةُ بعَشْرِ أمثالِها إلى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ. فالْفَضلُ مِنَ الله بِالعَمَلِ والثَّوَابِ عليه. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

إخْوانِي: بُلُوغُ رمضانَ نِعمةٌ كبيرةٌ عَلَى مَنْ بَلَغهُ وقَامَ بحَقِّه بالرِّجوع إلى ربه من مَعْصِيتهِ إلى طاعتِه، ومِنْ الْغَفْلةِ عنه إلى ذِكْرِهِ، ومِنَ الْبُعْدِ عنهُ إلى الإِنَابةِ إِلَيْهِ:

يَا ذَا الَّذِي مَا كفاهُ الذَّنْبُ في رَجبٍ ... حَتَّى عَصَى ربَّهُ في شهر شعبانِ
لَقَدْ أظَلَّكَ شهرُ الصَّومِ بَعْدَهُمَا ... فَلاَ تُصَيِّرْهُ أَيْضاً شَهْرَ عِصْيانِ
وَاتْل القُرآنَ وَسَبِّحْ فيهِ مجتَهِداً ... فَإِنه شَهْرُ تسبِيحٍ وقُرْآنِ
كَمْ كنتَ تعرِف مَّمنْ صَام في سَلَفٍ ... مِنْ بين أهلٍ وجِيرانٍ وإخْوَانِ
أفْنَاهُمُ الموتُ واسْتبْقَاكَ بَعْدهمو ... حَيَّاً فَمَا أقْرَبَ القاصِي من الدانِي

اللَّهُمَّ أيْقِظنَا من رَقَدَات الغفلة، ووفْقنا للتَّزودِ من التَّقْوَى قَبْلَ النُّقْلَة، وارزقْنَا اغْتِنَام الأوقاتِ في ذيِ المُهْلَة، واغْفِر لَنَا ولوَالِدِيْنا ولِجَمِيع المسلِمِين برَحْمتِك يا أَرحم الراحِمين. وصلَّى الله وسلَّم على نبيَّنا محمدٍ وعلى آله وصحبِهِ أجمعين.



_______________
المصدر: (( مجالس شهر رمضان )) لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.


مجالس شهر رمضان (1) : في فضل شهر رمضان

الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى، وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْل في الليل إِذَا سَرى، ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء، {لَهُ مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَآءُ الْحُسْنَى} [طه: 6 - 8]، خَلَقَ آدَمَ فابتلاه ثم اجْتَبَاهُ فتاب عليه وهَدَى، وبَعَثَ نُوحاً فصنَع الفُلْكَ بأمر الله وجَرَى، ونَجَّى الخَليلَ من النَّارِ فصار حَرُّها بَرْداً وسلاماً عليه فاعتَبِرُوا بِمَا جَرَى، وآتَى مُوسى تسعَ آياتٍ فَمَا ادَّكَرَ فِرْعَوْنُ وما ارْعَوَى، وأيَّدَ عيسى بآياتٍ تَبْهَرُ الوَرى، وأنْزلَ الكتابَ على محمد فيه البيَّناتُ والهُدَى، أحْمَدُه على نعمه التي لا تَزَالُ تَتْرَى، وأصلِّي وأسَلِّم على نبيِّه محمدٍ المبْعُوثِ في أُمِ القُرَى، صلَّى الله عليه وعلى صاحِبِهِ في الْغارِ أبي بكرٍ بلا مِرَا، وعلى عُمَرَ الْمُلْهَمِ في رأيه فهُو بِنُورِ الله يَرَى، وعلى عثمانَ زوجِ ابْنَتَيْهِ ما كان حديثاً يُفْتَرَى، وعلى ابن عمِّهِ عليٍّ بَحْرِ العلومِ وأسَدِ الشَّرى، وعلى بَقيَةِ آله وأصحابِه الذين انتَشَرَ فضلُهُمْ في الوَرَىَ، وسَلَّمَ تسليماً.

إخواني: لقد أظَلَّنَا شهرٌ كريم، وموسمٌ عظيم، يُعَظِّمُ اللهُ فيه الأجرَ ويُجْزلُ المواهبَ، ويَفْتَحُ أبوابَ الخيرِ فيه لكلِ راغب، شَهْرُ الخَيْراتِ والبركاتِ، شَهْرُ المِنَح والْهِبَات، {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185]، شهرٌ مَحْفُوفٌ بالرحمةِ والمغفرة والعتقِ من النارِ، أوَّلُهُ رحمة، وأوْسطُه مغفرةٌ، وآخِرُه عِتق من النار. اشْتَهَرت بفضلِهِ الأخبار، وتَوَاتَرَت فيه الاثار، ففِي الصحِيْحَيْنِ: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدتِ الشَّياطينُ». وإنما تُفْتَّحُ أبوابُ الجنة في هذا الشهرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيباً للعَاملِينْ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النار لقلَّة المعاصِي من أهل الإِيْمان، وتُصَفَّدُ الشياطينُ فَتُغَلُّ فلا يَخْلُصونُ إلى ما يَخْلُصون إليه في غيرِه.
وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه» (1).

إخواني: هذه الخصالُ الخَمسُ ادّخَرَها الله لكم، وخصَّكم بها مِنْ بين سائِر الأمم، وَمنَّ عليكم ليُتمِّمَ بها عليكُمُ النِّعَمَ، وكم لله عليكم منْ نعم وفضائلَ: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110].

الخَصْلَةُ الأولى:

أن خُلْوفَ فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك (1)، والخلوف بضم الخاءِ أوْ فَتْحَها تَغَيُّرُ رائحةِ الفَم عندَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ من الطعام. وهي رائحةٌ مسْتَكْرَهَةٌ عندَ النَّاس لَكِنَّها عندَ اللهِ أطيبُ من رائحَةِ المِسْك لأنَها نَاشِئَةٌ عن عبادة الله وَطَاعَتهِ. وكُلُّ ما نَشَأَ عن عبادته وطاعتهِ فهو محبوبٌ عِنْدَه سُبحانه يُعَوِّضُ عنه صاحِبَه ما هو خيرٌ وأفْضَلُ وأطيبُ. ألا تَرَوْنَ إلى الشهيدِ الذي قُتِلَ في سبيلِ اللهِ يُريد أنْ تكونَ كَلِمةُ اللهِ هي الْعُلْيَا يأتي يوم الْقِيَامَةِ وَجرْحُه يَثْعُبُ دماً لَوْنُهَ لونُ الدَّم وريحُهُ ريحُ المسك؟ وفي الحَجِّ يُبَاهِي اللهُ الملائكة بأهْل المَوْقِفِ فيقولُ سبحانَه: «انْظُرُوا إلى عبادِي هؤلاء جاؤوني شُعْثاً غُبْراً». رواه أحمد وابن حبَّان في صحيحه (2)، وإنما كانَ الشَّعَثُ محبوباً إلى اللهِ في هذا الْمَوْطِنِ لأنه ناشِأُ عَن طاعةِ اللهِ باجتنابِ مَحْظُوراتِ الإِحْرام وترك التَّرَفُّهِ.

الخَصْلَةُ الثانيةُ:

أن الملائكةَ تستغفرُ لَهُمْ حَتَّى يُفْطروا. وَالملائِكةُ عبادٌ مُكْرمُون عند اللهِ {لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحرم: 6]. فهم جَديْرُون بأن يستجيبَ الله دُعاءَهم للصائمينَ حيث أذِنَ لهم به. وإنما أذن الله لهم بالاستغفارِ للصائمين مِنْ هذه الأُمَّةِ تَنْويهاً بشأنِهم، ورفْعَةً لِذِكْرِهِمْ، وَبَياناً لفَضيلةِ صَوْمهم، والاستغفارُ: طلبُ الْمغفِرةِ وهِي سَتْرُ الذنوب في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والتجاوزُ عنها. وهي من أعْلىَ المطالبِ وأسْمَى الغَاياتِ فَكلُّ بني آدم خطاؤون مُسْرفونَ على أنفسِهمْ مُضْطَرُّونَ إلَى مغفرة اللهِ عَزَّ وَجَل.

الخَصْلَةُ الثالثةُ:

أن الله يُزَيِّنُ كلَّ يوم جنَّتَهُ ويَقول: «يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُوا عنهُمُ المَؤُونة والأَذَى ويصيروا إليك» فَيُزَيِّن تعالى جنته كلَّ يومٍ تَهْيئَةً لعبادِهِ الصالحين، وترغيباً لهم في الوصولِ إليهَا، ويقولُ سبحانه: «يوْشِك عبادِي الصالحون أنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ المؤونةُ والأَذَى» يعني: مؤونَة الدُّنْيَا وتَعَبها وأذاهَا ويُشَمِّرُوا إلى الأعْمَالِ الصالحةِ الَّتِي فيها سعادتُهم في الدُّنْيَا والاخِرَةِ والوُصُولُ إلى دار السَّلامِ والْكَرَامةِ.

الخَصْلَةُ الرابعة:

أن مَرَدةَ الشياطين يُصَفَّدُون بالسَّلاسِل (1) والأغْلالِ فلا يَصِلُون إِلى ما يُريدونَ من عبادِ اللهِ الصالِحِين من الإِضلاَلِ عن الحق، والتَّثبِيطِ عن الخَيْر. وهَذَا مِنْ مَعُونةِ الله لهم أنْ حَبَسَ عنهم عَدُوَّهُمْ الَّذِي يَدْعو حزْبَه ليكونوا مِنْ أصحاب السَّعير. ولِذَلِكَ تَجدُ عنْدَ الصالِحِين من الرَّغْبةِ في الخَيْرِ والعُزُوْفِ عَن الشَّرِّ في هذا الشهرِ أكْثَرَ من غيره.

الخَصْلَةُ الخامسةُ:

أن الله يغفرُ لأمةِ محمدٍ صلى الله عليه وسلّم في آخرِ ليلةٍ منْ هذا الشهر (1) إذا قَاموا بما يَنْبَغِي أن يقومُوا به في هذا الشهر المباركِ من الصيام والقيام تفضُّلاً منه سبحانه بتَوْفَيةِ أجورِهم عند انتهاء أعمالِهم فإِن العاملَ يُوَفَّى أجْرَه عند انتهاءِ عمله.

وَقَدْ تَفَضَّلَ سبحانه على عبادِهِ بهذا الأجْرِ مِنْ وجوهٍ ثلاثة:

الوجه الأول: أنَّه شَرَع لهم من الأعْمال الصالحةِ ما يكون سبَبَاً لمغَفرةِ ذنوبهمْ ورفْعَةِ درجاتِهم. وَلَوْلاَ أنَّه شرع ذلك ما كان لَهُمْ أن يَتَعَبَّدُوا للهِ بها. فالعبادةُ لا تُؤخذُ إِلاَّ من وحي الله إلى رُسُلِه. ولِذَلِكَ أنْكَرَ الله على مَنْ يُشَّرِّعُونَ مِنْ دُونِه، وجَعَلَ ذَلِكَ نَوْعاً مِنْ الشَّرْك، فَقَالَ سبحانه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُواْ لَهُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21].

الوجه الثاني: أنَّه وَفَّقَهُمْ للعملِ الصالح وقد تَرَكَهُ كثيرٌ من النَّاسِ. وَلَوْلا مَعُونَةُ الله لَهُمْ وتَوْفِيْقُهُ ما قاموا به. فلِلَّهِ الفَضْلُ والمِنَّة بذلك.{ يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17].

الوجه الثالث: أنَّه تَفَضَّلَ بالأجرِ الكثيرِ؛ الحَسنةُ بعَشْرِ أمثالِها إلى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ. فالْفَضلُ مِنَ الله بِالعَمَلِ والثَّوَابِ عليه. والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

إخْوانِي: بُلُوغُ رمضانَ نِعمةٌ كبيرةٌ عَلَى مَنْ بَلَغهُ وقَامَ بحَقِّه بالرِّجوع إلى ربه من مَعْصِيتهِ إلى طاعتِه، ومِنْ الْغَفْلةِ عنه إلى ذِكْرِهِ، ومِنَ الْبُعْدِ عنهُ إلى الإِنَابةِ إِلَيْهِ:

يَا ذَا الَّذِي مَا كفاهُ الذَّنْبُ في رَجبٍ ... حَتَّى عَصَى ربَّهُ في شهر شعبانِ
لَقَدْ أظَلَّكَ شهرُ الصَّومِ بَعْدَهُمَا ... فَلاَ تُصَيِّرْهُ أَيْضاً شَهْرَ عِصْيانِ
وَاتْل القُرآنَ وَسَبِّحْ فيهِ مجتَهِداً ... فَإِنه شَهْرُ تسبِيحٍ وقُرْآنِ
كَمْ كنتَ تعرِف مَّمنْ صَام في سَلَفٍ ... مِنْ بين أهلٍ وجِيرانٍ وإخْوَانِ
أفْنَاهُمُ الموتُ واسْتبْقَاكَ بَعْدهمو ... حَيَّاً فَمَا أقْرَبَ القاصِي من الدانِي

اللَّهُمَّ أيْقِظنَا من رَقَدَات الغفلة، ووفْقنا للتَّزودِ من التَّقْوَى قَبْلَ النُّقْلَة، وارزقْنَا اغْتِنَام الأوقاتِ في ذيِ المُهْلَة، واغْفِر لَنَا ولوَالِدِيْنا ولِجَمِيع المسلِمِين برَحْمتِك يا أَرحم الراحِمين. وصلَّى الله وسلَّم على نبيَّنا محمدٍ وعلى آله وصحبِهِ أجمعين.



_______________
المصدر: (( مجالس شهر رمضان )) لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.