السبت، 25 يوليو 2015

نصيحة لكل طالب علم

الحكمة من وقوع بعض المخلصين في الأخطاء
«واعْلَمْ أَنَّ الله تَعَالَى قَدْ يُوقِعُ بعضَ المخْلِصينَ في شَيْءٍ مِن الخطَإِ، ابْتِلاءً لغَيْرِه، أَيَتَبِعُون الحقَّ ويَدَعُونَ قَوْلَه، أَمْ يَغْتَرُون بفَضْلِه وَجَلاَلَتِه؟ وهُو مَعْذُورٌ، بَلْ مَأْجُورٌ لاجْتِهَادِهِ وقَصْدِهِ الخَيْرَ، وَعَدَمِ تَقْصِيرِهِ. وَلَكن مَنِ اتَّبَعَهُ مُغْتَرًا بِعَظَمَتِهِ بِدُونِ التِفَاتٍ إِلَى الحُجُجِ الحقِيقِيَةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يَكُونُ مَعْذُورًا، بَلْ هُوَ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ. وَلَمَّا ذَهَبَتْ أُمُّ المؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا إِلَى البَصْرَةِ قَبْلَ وَقْعَةِ الجَمَلِ، أَتْبَعَهَا أَمِيرُ المؤْمِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ الله عَنْهُ ابْنَهُ الحَسَنَ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِر رَضِيَ الله عَنْهُمَا لِيَنْصَحَا النَّاسَ، فَكَانَ مِنْ كَلاَمِ عَمَّارَ لأهْلِ البَصْرَةِ أَنْ قَالَ: «وَالله إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلاكُمْ بهَا، لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِيَ؟». وَمِنْ أَعْظَمِ الأَمْثِلَةِ في هَذَا المعْنَى، مُطَالَبَةُ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا بميرَاثِهَا مِنْ أَبِيهَا صَلَّى الله عَلَيْهِ وآلهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا ابْتِلاَءٌ عَظِيمٌ لِلْصِدِّيقِ رَضِيَ الله عَنْهُ ثَبَّتَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ».

[«رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله» للمعلمي اليمني: (152-153)].
من موقع الشيخ فركوس حفظه الله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق