الثلاثاء، 30 سبتمبر 2014

***إنما المؤمنون إخوة*** رسالة لكل المتخاصمين في المنتدى



السلام عليكم

فيا أيها المؤمنون، اتّقوا الله تعالى واعلموا أنكم إخوة في دين الله، إخوة في الإيمان بالله وأن هذه الأخوّة أقوى من كل رابطة وصِلة، فيوم القيامة لا أنساب بين الخلق ولكنّ الأخلاء ﴿يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: 67] .

أيها المؤمنون بالله ورسوله، نَمّوا هذه الأخوّة وقوّوا تلك الرابطة بأن تفعلوا الأسباب التي شرعها الله لكم ورسوله، اغرسوا في قلوبكم المودّة والمحبة بعضكم لبعض فإن أوثق عرى الإيمان الحبُ في الله والبغض في الله ومَن أحب في الله وأبغض في الله وعادى في الله فقد نالَ ولاية الله؛ فإنما تُنال ولاية الله بذلك .

أيها المؤمنون، إن الأمة لن تكون أمة واحدة ولن يحصل لها قوة ولا عزّة حتى ترتبط بالروابط الدينية حتى تكون كما وصفها نبيها - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «المؤمنُ للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا»(1) وقوله صلى الله عليه وسلم: «مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر»(2) .

لقد شرع الله للأمة أن يسلّم بعضهم على بعض عند الملاقاة؛ فالسلام يغرس المحبة ويُقوي الإيمان ويُدخل الجنة، المؤمنون إخوة في كل مكان وفي كل زمان، فإذا لقي أحدكم أخاه المسلم فلْيسلّم عليه ولْيكن أحرص منه على بدء السلام «فإن خير الناس مَن بدأهم بالسلام»

إخوتي في الله، إنه لا يَحِل للمسلم أن يهجر أخاه المسلم؛ لأن ذلك يوجب الكراهة والبغضاء والتفرّق إلا إذا كان مجاهرًا بمعصية وكان في هجره فائدة تردعه عن المعصية .

عن ابى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا تحاسدوا, ولا تناجشوا, ولا تباغضوا ,ولا تدابروا, ولا يبع بعضكم على بيع بعض, وكونوا عباد الله اخوانا ,المسلم اخو المسلم, لا يظلمه, ولا يخذله, ولا يكذبه, ولا يحقره, التقوى هاهنا ـ ويشير الى صدره ثلاث مرات ـ بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم, كل المسلم على المسلم حرام, دمه وماله وعرضه " رواه مسلم .

قال عليه الصلاة والسلام:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته و من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة و من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة "

إخوتي

وإن من الأمور التي توجب المودّة والألفة واجتماع الأمة الإصلاحَ بين الناس كما قال الله عزَّ وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات: 10]،

وأخبر عزَّ وجل أن هذا هو الخير فقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 114]،

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تعدل بين اثنين صدقة»(7) .

وقال عليه الصلاة والسلام لأبي أيوب رضي الله عنه: "ألا أدلك على تجارة؟" قال : بلى يا رسول الله. قال : "تسعى في الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ،وتقارب بينهم إذا تباعدوا".


أيها المؤمنون، إن الإصلاح بين المؤمنين رأب للصدع ولَمٌّ للشعث وإصلاح للمجتمع كله وثواب عظيم لِمَن ابتغى به وجه الله؛ إن الموفّق هو الذي إذا رأى بين اثنين عداوةً وتباعدًا سعى بينهما في إزالة تلك العداوة والتباعد حتى يكونا صديقين متقاربين، وإن الإنسان المخذول المتّبع لهواه هو الذي إذا رأى بين اثنين صداقة وقرابة سعى بالإفساد بينهما.

وإن من القواعد الأصيلة بين المسلمين أن يسعوا في كل أمر يؤلّف بين قلوبهم ويجمع كلمتهم ويوحّد رأيهم وأن ينابذوا كل ما يضاد ذلك؛ ومن أجل هذا حرمَ على المسلمين أن يهجر بعضهم بعضًا .

وإن من المؤسف أن نرى أو يرى بعض الناس رجلاً حريصًا على الخير جادًّا في فعله ولكنّ الشيطان غرّه في هجر أخيه المسلم.

فاتّقوا الله - أيها المسلمون - واحرصوا على ما يجلب المودّة بينكم ويُبعد العداوة والبغضاء؛ فإن ذلك من صميم ما جاء به الإسلام .

أسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعًا من مفاتيح الخير ومغاليق الشر، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم .

منقوول...بتصرف

ما اردت إلا اصلااحا.......... من خلال هذاا الموضوع

فاتمنى..أن يجد...قلوبا واعية ......وآذانا صااغية

بووركتم اخوتي

احتراااماتي لكم









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق